الأخبار

اتهامات بالمحاباة داخل البرنامج الموسيقي.. وقرارات غير مسبوقة تُربك خريطة “الهواء المباشر”

اتهامات بالمحاباة داخل البرنامج الموسيقي.. وقرارات غير مسبوقة تُربك خريطة “الهواء المباشر”

تشهد أروقة الإذاعة حالة من الجدل والاحتقان، بعد صدور قرارات إدارية وُصفت بغير المسبوقة، تتعلق بعودة عدد من الإذاعيين الذين خرجوا على المعاش لتقديم برامج مرة أخرى، والحصول على فترات «هواء مباشر» وجداول بث كاملة، في وقت يعاني فيه مذيعون معينون اكثر شبابا وأكثر خبرة ومهنية من التهميش وغياب فرص الظهور..

أكدت مصادر أن الأزمة تفجّرت بعد منح بعض من خرجوا على المعاش فترات «هواء مباشر» ثابتة، وجداول إذاعية كاملة، وهو أمر لم يحدث من قبل داخل الإذاعة، حيث جرى العُرف على إسناد برنامج واحد فقط مسجل كحد أقصى لكل من يخرج على المعاش، وعدم السماح لهم بتنفيذ فترات على الهواء لأسباب أمنية ومهنية..

وتشير المعلومات إلى أن المذيعة “نهلة أحمد” والتي خرجت على المعاش منذ فترة، عادت لتقديم 3 شيفتات هواء مباشر و 5 فترات احتياطي ضمن الجدول الإذاعي بالبرنامج الموسيقي، إلى جانب تقديم أكثر من برنامج بصوتها، فضلا عن احتكار التنويهات في المحطة. كذلك فإن المذيعة “نوال الحضري” تقوم بتنفيذ شيفتي هواء بعد خروجها على المعاش..

ويطرح هذا الوضع تساؤلات مهنية وأمنية وقانونية مشروعة:

لماذا يحصل مذيع خرج على المعاش على هذا الكم من الساعات والبرامج، بل وساعات التنفيذ على الهواء بينما يُحرم آخرون من حقهم الطبيعي في تنفيذ فترات الهواء وتقديم البرنامج.

وهل يُدار «الهواء المباشر» وفق معايير مهنية وأمنية عادلة أم بمنطق المحاباة والمحسوبية؟

ويرى عاملون أن استمرار هذا النهج يفتح الباب مستقبلاً أمام منح ساعات بث لمن هم خارج المنظومة الإذاعية دون أحقية واضحة، بالمخالفة لما ينص عليه “القانون الإذاعي” الذي يُلزم بأن يكون لكل مذيع يخرج على المعاش برنامج مسجل فقط، مع عدم السماح بتنفيذ فترات هواء. وتشير مصادر الى ان منع من خرجوا على المعاش من تنفيذ فترات هواء تم تطبيقه لأغراض أمنية وأن قامات اذاعية كبيرة من امثال هالة الحديدي وايناس جوهر لم يتم السماح لهم بذلك رغم امتلاكهم لخبرات اذاعية تمثل ثروة حقيقية لا يمكن أنكارها ولكن القانون كان في السابق يسري على الجميع..

وتؤكد المصادر أن قرار استمرار بعض الوجوه في التنفيذ قد اتخذته رئيسة الشبكة الثقافية دينا عبد المجيد وبالطبع “بموافقة رئيس الإذاعة”، رغم اعتراض أحد نوابه على ما يحدث، معتبرًا أن الأمر يهدد التوازن المهني بل والأمني داخل مختلف المحطات الإذاعية ويُكرس حالة من الغضب والإحباط بين العاملين.

ولم تتوقف الأزمة عند توزيع الهواء فقط، بل امتدت إلى المحتوى، حيث يتم – بحسب الشهادات “إعادة برامج قديمة للغاية بشكل متكرر”، رغم احتوائها على أخطاء لغوية مثل برنامج أنغام من التراث من تقديم نجلاء الغنام، في الوقت الذي لا تُمنح فيه الفرصة لمذيعين حاليين لتقديم برامج جديدة قاموا باقتراحها.

وسط هذا المشهد، تتزايد التساؤلات داخل البرنامج الموسيقي بل في اروقة الإذاعة:

لماذا يُهمَّش بعض المذيعون العاملين؟

ومن المستفيد من إعادة تدوير الوجوه والبرامج نفسها؟

وهل ما يحدث تطوير إذاعي أم تفريغ للهواء من العدالة المهنية ومحاباة مقيته ؟

تساؤلات مشروعة تفرض نفسها بقوة، في انتظار رد رسمي يوضح المعايير التي تُدار بها خريطة «الهواء المباشر»، ويعيد الثقة لمنظومة إذاعية طالما كانت مدرسة في الانضباط والاحتراف

 

 

 

السابق
تعهد آبل بحماية الإبداع البشري من الذكاء الاصطناعي
التالي
الأديب والكاتب انيس منصور

اترك تعليقاً