حكايات وخواطر

البخور عطر الآلهة فى مصر القديمه. 

البخور عطر الآلهة فى مصر القديمه

البخور عطر الآلهة فى مصر القديمه

البخور عطر الآلهة فى مصر القديمه
البخور عطر الآلهة فى مصر القديمه

البخور ( عطر الآلهة) فى مصر القديمه.

بقلم الكاتب اللواء محمد فوزى.

البخور ( عطر الآلهة) فى مصر القديمه عرف المصري القديم العطور والبخور منذ إستنشاقه الورود والأعشاب العطريه حيث سبق كل دول العالم فى صناعه وأستخدام البخور ، فأهتم بزراعه أشجار البخور فى أفنيه المعابد الخاصه بالألهه، وصناعه الراتنج لتلبيه أحتياجات المعابد والمقابر كنوع من العباده بجانب أستخدامه فى الإحتفالات الدينيه مثلما كان يحدث في عيد “الاوبت”، و عيد “سوكر”، وعيد الإله “مين” حيث يتم حرق كميات كبيره من الأعشاب والأخشاب العطريه المتنوعه يومياً فى المعابد للتزيين وتقديم القرابين وتوديع المتوفي .

كانت تُصنع البخور بوضع الخشب المتفحم وعليه الورود والراتنج (هو أحد مكونات الحليب النباتي، التي تكون قيمتها كبيرة لمكوناتها الكيميائية وأستخداماتها فى صناعه البخور والعطور، ويدخل الراتنج أيضاً في مواد طلاء الأظافر)، والأعشاب العطريه (الكندر – الادن -القنه – المر – البان وغيرها من الأعشاب) الممزوجة بعسل أو نبيذ فى إناء فخاري، وحرقها لتعطي رائحه البخور العطره أمام تماثيل الهيكل فى المعابد .

وتنوعت أشكال المباخر حيث ظهرت المباخر ذات الشكل الكاسي ومباخر ذات شكل الذراع فى الدوله الوسطي .

ويوجد العديد من النقوش تؤكد على أهميه إستخدام البخور قديماً ، ومن تلك النقوش ذلك النقش الذي يرجع للأسره التاسعه عشر الموجود فى معبد الملك “سيتي الاول” بأبيدوس ويظهر فيه الملك “سيتي” فى شكل كلاسيكي وهو يميل للأمام نحو تمثال آمون-رع، ويده اليمني تسكب الماء على باقه من أزهار اللوتس بينما يوجه يده اليسرى الدخان من عصا بخور على شكل ذراع (مبخرة) نحو الإله.

– البخور.

أنتشر البخور في الثقافة المصريه منذ آلاف السنين، حيث سبق المصريون أغلب دول العالم في تلك الحرف، وهي صناعه العطور والبخور، حيث كانت الروائح الجميلة وحرق البخور نوع من العباده جوهرية الآلهة، حيث كان يتم حرق كميات كبيرة من الأعشاب والأخشاب المتنوعة يوميًا في المعابد، حيث يوجد العديد من النقوش وأوراق البردي التي تصور “أعواد البخور “، وأحتفالات الحرق ، وتقديم القرابين للآلهة ، وهي دليل على الدور المهم للروائح والبخور في طقوس المعبد .

يظهر في كثير من المشاهد ملوك مصر وهم يقدموا البخور، تأخذ عصا البخور شكل ذراع بشرية تنتهي بيد ممسكة بوعاء مليء بأعشاب البخور .

والبخور يدل على الخشوع والصلاة، كما أنه يستحضر الوجود الفعلي للإله من خلال خلق “عطر الآلهة”.

أن رحلات الملكه حتشبسوت إلى بلاد بونت، مثال قوي علي أهميه البخور حيث يوجد علي جدران معبدها الجنائزي في “الدير البحري” صفوفًا من الرجال يحملون أشجار البخور إلى مصر لتكون ” رائحة الأرض الإلهية “.

– كما يوجد في معبد حورس بإدفو ، بردية “إبيرس” وصفة ” لتعطير رائحة المنزل أو الملابس”الذي يشمل {المر ، واللبان ، ولحاء الخشب ، والأعشاب المطحونة الأخرى} ، المخلوطة مع سائل يعتقد أنه (عسل، نبيذ ) وتوضع فوق النار، تستخدم في تعطير الملابس والمنزل وغيرها.

أرتبطت بعض الآلهة والإلهات بأنواع معينة من البخور ، على سبيل المثال ، أرتبطت حتحور بقوة مع “المر”، قام المصريون بجمع “دموع” و “عرق” الآلهة من أشجار المر واللبان لأستخدامها في كثير من البخور.

كانت عملية صنع البخور تتطلب عددًا محددًا من الأيام ، ومكونات رمزية، باضافه الراتنجات العطرية مع الأعشاب والعسل والنبيذ والزبيب ، التي تعطي إحساس فريد عند حرق البخور أمام تماثيل الهيكل في المعابد .

– هكذا تبقى رائحة البخور والعطور جسرًا يربط بين عبق الماضي وأنوار الحاضر، لتظل مصر واحدة من الحضارات التي حافظت على طقوسها الروحية والأجتماعية عبر آلاف السنين.

السابق
حكايه مع حكايه مكان بقلم ايمي ابو المجد

اترك تعليقاً