حكاية الامثال الشعبية

القرد في عين أمه غزال

القرد في عين أمه غزال

القرد في عين أمه غزال

القرد في عين أمه غزال
القرد في عين أمه غزال

قصة المثل الشعبي ( القرد بعين أمه غزال )…

بقلم :  الكاتب اللواء محمد فوزي.

القرد في عين أمه غزال مثل معروف في الأوساط الشعبية، ولكل مثل شعبي أصل وحكاية قديمة جعلته ينتشر بين الناس وتتداوله الألسنة حتى يومنا هذا ، ولعل من تلك الأمثال التي لازالت تسري على الألسنة وخاصة عند الأمهات دائما في كل الاوقات يقال هذا المثل للتعزيز وتقوية مكانة الابناء امام الناس .

يرجع أصل المثل الشعبي  هذا المثل ذات الطابع التأثيري علي اهمية الابناء لدي والديهم إلى قصة قديمة وردت في «خرافات أيسوب» خلال العصر الروماني، عندما جلس الحاكم ( جوبيتر ) على كرسيه ، وكان أحد آلهة الرومان ، وطلب أن تقام مسابقة للجمال ، وتقدم له الحيوانات ذات جمال وتستعرضه أمام الحاكم ، على أن يتم الإعلان الفائز بالمسابقة وإعطائه جائزة في نفس اليوم، بدأت الحيوانات بالفعل المرور واحداً تلو الآخر تستعرض جمالها أمام الحاكم

، فمر الغزال وصغيره ، والطاووس يتباهى بجماله مع أبنه ، والأسد مع أبنه وهكذا … ، وقبل إنتهاء المسابقة وقبل إعلان الفائز بالجائزة فوجئ الحاكم بقردة تجري أمامه مستعرضة جمال أبنها، حاول الجميع إقناعها بأن إبنها ليس جميلاً كبقية المتسابقين ، لكنها رفضت الإنسحاب من المسابقة ، وأصرت على أن أبنها أجمل من كل الحيوانات وقالت القردة للحاكم، يا سيدي أنظر وأحكم على القرد، أنظر إلى إتساع عينيه، وجمال شدقيه ولطف مبسمه، وقصر منخاره ، وطول أشفاره، و أنخماص بطنه و أنفراق شعره، وسرعة ركضه ، ورشاقة جسمه، ونعومة شعره ، ودقة أذنيه، حينها ضحك الحاكم، و طلب من حاشيته أن يسمحوا لها بالمشاركة، وقال عبارته الشهيرة: «القرد في عين أمه غزال»، ومنذ ذلك الحين أنتشر هذا المثل وتناقله الناس حتى يومنا هذا، ليعبّر عن حب الأم لأبنائها ورؤيتها لهم بأجمل صورة مهما كان شكلهم أو قدراتهم، مؤكدًا أن الجمال في نظر المحبة لا في المقاييس المادية.

السابق
أصل قصه العيدية
التالي
أمي.. نسختي الأولى

اترك تعليقاً