حكايات وخواطر

طبق الكشرى المصرى

طبق الكشرى المصرى

طبق الكشرى المصرى

طبق الكشرى المصرى
طبق الكشرى المصرى

طبق الكشرى المصرى.

بقلم :  الكاتب اللواء محمد فوزى.

مع إعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم والثقافة «اليونسكو» تسجيل الكشري المصري عنصرًا جديدًا ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لعام 2025، أرتفع عدد العناصر المسجلة باسم مصر إلى أحد عشر عنصرًا،

وزير الثقافة المصرى (الأسبق) د. أحمد فؤاد هنو يعلن إدراج اليونسكو لـ”الكشري المصري” على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لعام 2025، الكشري طبق الحياة اليومية، العنصر الحادي عشر المسجَّل بإسم مصر على قوائم التراث غير المادى، وتأكيد جديد على مكانة التراث المصري وقدرته على التجدد، و ذلك خلال إجتماعات اللجنة الحكومية للتراث غير المادي المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي، وأعرب وزير الثقافة، عن سعادته بتسجيل الكشري المصري ليصبح العنصر الحادي عشر المسجَّل بإسم مصر على قوائم التراث غير المادي، وأكد وزير الثقافة أن إدراج “الكشري المصري” يعكس الإهتمام بثقافة الحياة اليومية للمصريين، التي تمثّل جزءًا أصيلًا من الهوية، وقال إن “الكشري” أول أكلة مصرية يتم تسجيلها، وستشهد السنوات القادمة تسجيل المزيد من العناصر المرتبطة بممارسات إجتماعية وثقافية تتوارثها الأجيال وتُعبّر عن روح المشاركة والتنوع داخل المجتمع المصرى، وأن هذا الإدراج يعكس نجاح الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في توثيق تراثها وحمايته، مؤكدًا إستمرار دعم الوزارة لكافة العناصر التراثية، وتعزيز التعاون مع المجتمعات المحلية والممارسين والجماعات التي تحافظ على هذه الممارسات الحية.

من فينا لايعرف قصه حب الحاج عبد الغفور البرعي و فاطمه كشري فى مسلسل لن أعيش فى جلباب أبي و طبعا كلنا عارفين عبد الغفور حب فاطمه ليه؛ علشان بتعمل طبق الكشري زي الكتاب ما بيقول سيبك أنت من فاطمه و عبد الغفور دلوقتي و أمسك فى طبق الكشري

، تعالى نتحدث عن طبق الكشري، يختلف الكشرى من دولة إلي أخرى، إنما الكشرى المصرى، يختلف تماماً عن أي دولة أخرى تقدمه و ذو طابع آخر، الطبق بيكون كامل متكامل، يحتوي طبق الكشرى على أرز، عدس، مكرونة، حمص، بصل محمر، وصلصة طماطم حارة (الدقة والشطة)، لكل مكون طعمه الخاص، لكن حين يجتمع الكل فى واحد يصبح له طعم مختلف مميز لا يقاوم، وهو الغني بمضادات الأكسدة و تعمل أيضا ضد المواد التي تثبط الخلايا السرطانية مما يجعله أداة تساعد في تقليل مخاطر الإصابة بالسرطان، و خاصة سرطان القولون و المستقيم، كما أنه ينشط فى الجسم البكتيريا الصديقة التي تحول الألياف البقولية إلى حمض الزبد الذي يساعد على حماية خلايا القولون أيضا يحتوي على ميزة أخرى هي المكرونة و تكون غنية بمضادات الأكسدة التي تساعد في الوقاية من الأورام و السرطان، يساعد في الوقاية من أمراض القلب و الأوعية الدموية، أحد المكونات الرئيسية للكشري يحتوي على مركبات الكبريت و الفلوفونيدات و الفيتامينات و مضادات الأكسدة و الجليسين الشبيهة بالأنسولين، مما يساعد في الحفاظ على مستويات السكر في الدم و يساعد أيضا في الحماية من مرض السكر، وعند زياده أكل الكشري يسبب السمنه لأرتفاع سعراته الحراريه و الزياده في أكله بتؤدي إلي الإصابة بالحموضه و قرح المعده.

ولم يكن أعتراف منظمة اليونسكو، مؤخرا، بالكشرى كتراث ثقافى غير مادى مصرى مجرد تكريم لطبقٍ شهى واقتصادى، بل كان أعترافًا بأن هذه الأكلة الشعبية تحمل فى طياتها فلسفةً فى العيش مع التنوع، وتعكس هويةً أصيلة قوامها الإختلاف والتسامح.

نعود لنقول أن جذور الكشري المصري تعود إلى الهند، إذ كان يُعرف بأسم «خيشري»، وهو طبق بسيط مكون من الأرز والعدس، الذى كان حاضرًا على موائد الفقراء كوجبة مغذية ورخيصة، أواخر القرن التاسع عشر، ومع وصول البريطانيين إلى مصر، رافق هذا الطبق الجنود، ولكن لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى تقبله الشعب المصري بحرارة، وأصبح الباعة الجائلون يقدمونه على عربات متنقلة، فتمتع بشعبية خاصة بين العمال الذين يحتاجون إلى وجبة مشبعة وسريعة.

في عام 1853، وثّق المستكشف البريطاني ريتشارد بيرتون في كتابه «رحلة إلى مصر والحجاز» وجبة إفطار سكان السويس، التي كانت تتكون من العدس المصري، الأرز، الزبدة، البصل، والليمون المخلل.

لم تقتصر أكلة الفقراء على النسخة الهندية الأصلية، بل بدأ المصريون في تطوير الوصفة بإضافة مكونات جديدة، مثل المكرونة، الحمص، البصل المقلي، والصلصة الحارة المميزة وهذه اللمسة المصرية و التعديلات حوّلت الطبق البسيط إلى وجبة كاملة ومتوازنة، تجمع بين البروتين والكربوهيدرات والألياف، وهو ما جعله وجبة مناسبة للجميع، من العمال والرياضيين إلى العائلات في المناسبات الخاصة، كما أصبحت صلصة الطماطم الغنية بالتوابل، والتي تُعرف بالبهارات، العلامة المميزة للطبق، إذ تعطيه نكهة فريدة ومميزة، إضافة المكرونة إلى الكشري لم تكن مصادفة، بل كان لها تأثير إيطالي، إذ عاش عدد من الإيطاليين في مصر آنذاك، أما باقي المكونات، أتى بها المصريون من تراثهم المحلي، بما في ذلك البصل المقلي، الحمص، الكمون، البابريكا، والخل، بهذا الشكل، أصبح هذا الطبق بوتقة تنصهر فيها النكهات والثقافات المختلفة: الهندية، الإيطالية، والمصرية، ليحكي كل طبق قصته الخاصة.

الكشري أيضًا يتميز بعرف محلي فريد، إذ يمكن للزبائن طلب «كمالة»، أي بعض الملاعق الإضافية عند الشعور بالجوع الجزئي، وهو تقليد يعكس العلاقة العاطفية العميقة بين المصريين وطبقهم الوطني.

مع تطور المدن المصرية وأزدهار الحياة الحضرية، أصبح الكشري وجبة شعبية متاحة في كل شارع وركن، حتى أنتشر فى المطاعم المتخصصة.

– عناصر مسجلة بإسم مصر في اليونسكو :

1 – السيرة الهلالية : عام 2008.

2 – التحطيب «اللعب بالعصى» : عام 2016.

3 – الأراجوز : عام 2018.

4 – الممارسات المرتبطة بالنخلة : عام 2019.

5 – النسيج اليدوي في صعيد مصر : عام 2020.

6 – فنون الخط العربي : عام 2021.

7 – الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة :عام 2022.

8 – الفنون والمهارات المرتبطة بالنقش على المعادن : عام 2023.

9 – عنصر آلة السمسمية : عام 2024.

 

السابق
لقطة تجمع المخرج أحمد بوجي والفنان أحمد صيام داخل بلاتوه التصوير

اترك تعليقاً