فوازير رمضان

قصة فوازير رمضان فى التليفزيون المصرى..
بقلم : محمد فوزي.
فوازير رمضان فى التليفزيون المصرى كانت البدايه فى الأذاعه المصريه بأن قدمت المذيعه المصريه اللامعه آمال فهمي فكرة جديدة ضمن برنامجها الإذاعي في رمضان عام 1955، كانت الفوازير عبارة عن فقرة قصيرة تتضمن مسابقة للمستمعين للتعرف على أصوات النجوم الذين يتم أستضافتهم، مثل الفنانة أم كلثوم التي قرأت من كتاب “الأيام” لطه حسين، ولم يتعرف المستمعون على صوتها إلا من خلال أغانيها، ما حقق نجاحًا كبيرًا وأدى إلى تطوير الفكرة بمشاركة شعراء مثل بيرم التونسي وصلاح جاهين ومفيد فوزي،وحققت تلك الفكرة نجاحًا كبيرًا، في عام 1967 أنتقلت الفوازير إلى التلفزيون المصري. كانت البداية مع بيرم التونسي ثم ثلاثي أضواء المسرح.. نيللي وشيريهان وسمورة قمة التوهج..
ولـ فوازير رمضان قصة طويلة بدأت في أول تجارب التليفزيون مع الفوازير بعد نجاح تقديمها الساحق في الإذاعة كانت مع فزورة ” على رأى المثل” التى عرضت بالتليفزيون فى عام 1961، وكتبها بيرم التونسى، وفى عام 1967 كتب الشاعر الغنائى حسين السيد فوازير قدمها ثلاثى أضواء المسرح سمير غانم وجورج سيدهم والضيف أحمد، وكانت تربط بين الدراما والاستعراض، وكانت من جوائزها ساعة يد ودراجة، وقد أنتجت فوازير ثلاثى أضواء المسرح بين عامى 1967 و1970 من إخراج محمد سالم.

عندما يُذكر شهر رمضان في ذاكرة المصريين، يتبادر إلى الأذهان صوت الضحكة الهادئة والحضور المميز للفنان الكبير فؤاد المهندس، الذي ارتبط اسمه بواحدة من أشهر الفوازير الرمضانية في تاريخ الإذاعة والتلفزيون المصري مهّدت فوازير فؤاد المهندس الطريق لنجاح أجيال لاحقة من فوازير رمضان، مثل فوازير نيللي، وشيريهان، وسمير غانم، التي اتجهت لاحقًا إلى الطابع الاستعراضي.
لكن تظل فوازير فؤاد المهندس مميزة لأنها اعتمدت على قوة الفكرة والكلمة، وليس على الإبهار البصري.

ثم كانت فوازير رمضان التى قدمتها الفنانة الاستعراضية نيللى بتجربتها التى مثلت نقلة نوعية وقدمت الفوازير بشكل متصل لفترة جاوزت الستة أعوام من عام 1975 وحتى 1981، وكانت نيللى تتميز بروح الفتاة الشقية المرحة مع المخرج فهمى عبد الحميد، ومصمم الاستعراضات حسن عفيفى ـ أحد نجوم فرقة رضا ـ وجاءت الفوازير متعاقبة بعناوين متقاربة بين الصورة والفزورة بمثل “صورة وفزورة”، و”صورة وفزورتين”، و” صورة و3 فوازير”، و” صورة و30 فزورة”، ثم تم تغير مضمون الفزورة من الثمانينيات، فكتب صلاح جاهين عروستى ثم الخاطبة، ثم عالم ورق، وبعد وفاة المخرج فهمى عبد الحميد كانت أولى فوازير نيللى بعد وفاته حيث أستكمل أبنه وائل عبد الحميد فوازير عالم ورق عام 1990، ثم عجايب صندوق الدنيا سنة 1992، كما قدمت نيللى فوازير ” أم العريف ” سنة 1993 مع نيللى، وأدت فيها دور أمرأة تدّعى مهارتها فى أداء جميع المهن والأعمال ويصل الأمر دائما إلى فشلها وتدمير كل شىء، ولكى تنقذ نفسها – أم العريف – تقول فى النهاية: “خلاويص..أنا كان قصدى أخدم “.

في فترة خلافه مع نيللى أبتكر المخرج فهمى عبد الحميد فى فوازير رمضان عام 1982 شخصية “فطوطة”، الرجل الصغير الذى يرتدى ملابس كبيرة ويتحدث بطريقة مضحكة، وأستمر فى تقديمها لعامين متتاليين مع الفنان سمير غانم، وبعد فوازير فطوطة عاودت نيللى ظهورها لسنوات متعاقبة.
يقول سمير حبيب ملحن فوازير رمضان فطوطة ويقول انه مبتكر هذه الشخصية، و من إعجابى بفكرة الفوازير ساهمت في أبتكار شخصية “فطوطة”، وذلك حينما فكر الحاج فهمي في تقديم شخصية أخرى لسمير غانم تختلف عنه، وعلى الفور قلت له: عندي الشخصية دي، وطلبت من سمير أن يغني بصوت بطيء وقمت بتغيير سرعة الصوت فخرجت بشكل صوت فطوطة، وأستمرت معي فوازير فطوطة سنوات.

وقدم فهمى عبد الحميد بعد ذلك شريهان فى أستعراضاتها في فوازير “الف ليلة وليلة ” لعدة سنوات، وبدأت بفوازير “حاجات ومحتاجات”، وحلقات “ألف ليلة وليلة” ـ وردشان، عروسة البحور، فاطيمة وكريمة وحليمة،، فى استعراضات متميزة فى عام 1986.
ومع شريهان قرر المخرج فهمى عبد الحميد استثمار صيغة ألف ليلة وليلة التى مثلت فيها شريهان ليقدم نوعية جديدة من الفوازير هي “أمثلة شعبية ” وشارك معها فى إحدى حلقاتها الفنان عمرو دياب ثم قدمت فى العام التالى 1987 فوازير “حول العالم”، فكانت تصف فى كل حلقة بلدًا مختلفا، وفى 1993 خاض الشاعر سيد حجاب تجربته الأولى فى كتابة الفوازير مع شريهان وقدما سويًا ” حاجات ومحتاجات”.

وفى 1995 عادت نيللى وقدمت فوازير رمضان “الدنيا لعبة” تناولت فيها الألعاب الرياضية المختلفة، وفى 1996 كانت آخر فوازيرها بعنوان ” زى النهاردة” بعد 13 عاما من تقديمها الفوازير، بعدما صارت أيقونة رمضانية مرحة باستعراضاتها وطريقة أدائها.
وفى عام 1988 شارك الفنان يحيى الفخرانى هالة فؤاد وصابرين فى تقديم فوازير رمضان “المناسبات”، وفى دراما كوميدية أستعراضية تتناول كل حلقة مناسبة كالعيد ورأس السنة، أو عادة من العادات والتقاليد المصرية.

ومن التجارب الأخرى التى قدمها التليفزيون فوازير “الفنون”، التى قدمها مدحت صالح وشيرين رضا فى عام 1989 وفيها تناولت فى كل حلقة فنًا مختلفًا كالرسم والنحت والغناء.

وفى سنة 1994، كانت فوازير شيرين وجدى ومحمد الحلو بعنوان “قيس وليلى”، وفى نفس العام عادت شريهان بـ “حاجات ومحتاجات ” ثم نيللى فى الدنيا لعبة وزى النهاردة.
وفى عام 1997 قدمت الفنانة جيهان نصر فوازير “الحلو ما يكملش”، ثم قدمت لوسى “قيمة وسيما”، وفى عام 1998 قدمت الفنانة وراقصة الباليه المعتزلة نادين فوازير “منستغناش”، وفى العام 2000 شاركها النجم الكوميدى الراحل وائل نور فى فوازير ” جيران الهنا”.
وفى عام 1999، شارك محمد هنيدى وعلاء ولى الدين وأشرف عبد الباقى فى فوازير “أبيض وأسود”، وأدوا أدوار ثلاثة من الأصدقاء يتمنون أن يحالفهم الحظ مع ممثلة مشهورة فتظهر لهم الراقصة دينا لتحقق لهم آمالهم، وشاركهم البطولة نجوم آخرون منهم غادة عادل.
ثم عادت الراقصة دينا الى فوازير رمضان بفوازير “أبيض وأسود كمان”، ثم كانت فوازير نيللى كريم وكانت ولا تزال وجها جديداً فى التليفزيون والسينما فى تقديم إحدى الفوازير بالاشتراك مع صلاح عبدالله فى فوازير “حلم ولا علم”” لمدة خمس عشرة حلقة عرضت فى النصف الأول من رمضان، وفى النصف الثانى من الشهر شارك محمد سعد الفنانة ياسمين عبد العزيز وعبد الله محمود فى تقديم فوازير “العيال اتجننت”، التى كتبها الشاعر أيمن بهجت قمر وشارك فى اللحن والتوزيع حسين الإمام.
وفى فوازير رمضان شارك مدحت صالح مجدداً مع غادة عبد الرازق عام 2003 فى فوازير “فرح..فرح”، كما شاركت جيهان نصر ف
