عالم وأديب

مشروع حسام كامل الأدبي: رؤية نقدية في تقاطع الأدب الساخر والتنمية البشرية

الكاتب حسام كامل
فرض الكاتب والروائي المصري المعاصر حسام كامل حضوره بقوة على المشهد الأدبي والتنـموي المصري والعربي، من خلال مشروع فكري متكامل جمع بين التنمية البشرية، والأدب الساخر والرؤية الإنسانية العميقة، مقدمًا أعمالًا أثارت الجدل، وفتحت مساحات واسعة للتأمل وإعادة النظر في كثير من المسلمات الاجتماعية والفكرية.
وجاءت انطلاقة هذا المشروع مع كتابه التنموي المختلف «نظرية خُرم الباب » (2023)، الذي مثل نقلة نوعية في الكتابة التنموية الساخرة وللكاتب نفسه ، حيث قدم طرحا غير تقليدي قائمًا على استعارة فلسفية عميقة حول محدودية الرؤية حين يكتفي الإنسان بالنظر من زاوية ضيقة، مقابل دعوة صريحة إلى توسيع الإدراك وفتح أبواب الفهم.
وقد حظي الكتاب بإشادات واسعة من رموز إعلامية وثقافية، من بينهم نقيب الصحفيين وعدد من رؤساء تحرير الصحف المصرية، إلى جانب احتفاء فني ونقدي لافت وفي أواخر عام 2024، انتقل حسام كامل إلى فضاء الرواية عبر عمله الجريء «ابن الميدوزا»، وهي رواية تحارب الفساد الأخلاقي وتكسر صمت المحرّمات، كاشفة زوايا مظلمة من استغلال السلطة والمتاجرة بالإنسان، ولا سيما استغلال الأنوثة.
وقد أثارت الرواية اهتماما نقديا وإعلاميا واسعا، مع ترجيحات بتحويلها – قريبا – إلى عمل درامي أما عام 2025، فقد شهد ذروة الحضور الأدبي للكاتب، بإصداره كتاب «نظرية الجزمة القديمة»، الذي قدم قراءة ساخرة تعيد ترتيب أولويات الإنسان، من خلال قصص واقعية تكشف اختلالات عميقة في التفكير والسلوك، مؤكدًا أن الكتاب ينتقد المواقف لا الأشخاص، ويطرح رؤية إنسانية معاصرة بعيدًا عن الإساءة أو التجريح.
وفي خطوة لافتة وغير مسبوقة في عالم النشر العربي، أصدر حسام كامل كتابين تنمويين في يوم واحد، هما «نظرية السرايا الصفراء» و«نظرية كلاب الشوارع»، في تجربة معروفة عالميًا بمفهوم Double Launch Book، رشحت الكاتب وكتابيه للدخول ضمن موسوعة الأرقام القياسية.
الأول قدم حكمة المجانين حين يقولون ما لا يجرؤ عليه العقلاء، في كتاب صغير الحجم عميق الأثر يحمل العديد من المقولات والنصائح المميزة، بينما جاء الثاني بطرح ساخر وجريء يقارن بين صدق الغريزة لدى كلاب الشوارع وزيف المشاعر الإنسانية، في نقد اجتماعي لاذع تسلل إلى الوعي الشعبي وأثار نقاشا واسعا.
ويعكس هذا التنوع في الإصدارات والاتجاهات الأدبية ملامح تألق استثنائي لمشروع كاتب معاصر لم يكتف بتقديم كتب ناجحة، بل أسس حالة فكرية لافتة، جمعت العمق والسخرية ورسخت اسم حسام كامل كأحد الأصوات الأدبية والتنموية البارزة في المشهد الثقافي المعاصر، وأحد الأسماء الجديرة بالمتابعة والترقب حاليا.
السابق
الاحتراق النفسي:صرخة الروح التي أرهقها الصمود

اترك تعليقاً