تتسبب العواصف الترابية في ارتفاع معدلات تهيّج الجهاز التنفسي، وتمثل خطرًا خاصًا على مرضى الربو والحساسية الصدرية، نتيجة زيادة الأتربة والجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء، والتي يسهل استنشاقها ووصولها إلى الشعب الهوائية.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور أيمن السيد سالم، أستاذ ورئيس قسم الصدر بالقصر العيني جامعة القاهرة السابق، من التعرض المباشر للأتربة أثناء العواصف، مؤكدًا أن هذه الأجواء تؤدي إلى زيادة نوبات ضيق التنفس والكحة والصفير بالصدر لدى مرضى الربو، وقد تستدعي في بعض الحالات التدخل الطبي العاجل.
وأوضح أن الأتربة تحتوي على جسيمات دقيقة وملوثات وميكروبات قد تتسبب في تهيج شديد بالغشاء المبطن للشعب الهوائية، ما يؤدي إلى انقباضها وزيادة الإفرازات المخاطية، وهو ما يفاقم أعراض الربو والحساسية الصدرية.
وأشار إلى أن أبرز الأعراض التي قد تظهر على مريض الربو أثناء العواصف الترابية تشمل: ضيق التنفس، تسارع النفس، الكحة المتكررة، الشعور بضغط على الصدر، وصفير أثناء التنفس، مؤكدًا أن ظهور هذه الأعراض يتطلب استخدام العلاج الموسّع للشعب فورًا، واتباع الخطة العلاجية الموصوفة من الطبيب.
وقدم أستاذ أمراض الصدر مجموعة من النصائح الوقائية لمرضى الربو خلال فترات العواصف الترابية، أهمها البقاء في المنزل قدر الإمكان، وإغلاق النوافذ بإحكام، وتشغيل أجهزة تنقية الهواء إن توفرت، مع تجنب الخروج إلا للضرورة القصوى.
وأضاف أنه في حال الاضطرار للخروج، يُنصح بارتداء كمامة طبية محكمة أو كمامة واقية من الأتربة، لتقليل استنشاق الجسيمات الدقيقة، مع تجنب المجهود البدني في الهواء الطلق خلال هذه الأجواء.
وشدد على أهمية الانتظام في استخدام بخاخات الوقاية لمرضى الربو وعدم إيقافها، حتى مع تحسن الحالة، لأنها تمثل خط الدفاع الأساسي لتقليل حدة النوبات، مع ضرورة الاحتفاظ بالبخاخ المُسعف في متناول اليد طوال الوقت.
كما نصح بمتابعة نشرات الطقس، لأن التحذيرات المبكرة من العواصف تساعد المرضى على الاستعداد واتخاذ الاحتياطات اللازمة، إلى جانب شرب السوائل بانتظام لتقليل لزوجة الإفرازات التنفسية.
واختتم الدكتور أيمن السيد سالم تصريحاته بالتأكيد على أن الالتزام بالإجراءات الوقائية وخطة العلاج يقلل بدرجة كبيرة من تأثير العواصف الترابية على مرضى الربو، ويجنبهم المضاعفات الحادة التي قد تتطلب دخول المستشفى.
