طبيبك الخاص

بهية وهبي

بهية وهبي

 بهية وهبي

مستشفى بهية
مستشفى بهية

مستشفى بهي للكشف المبكر و علاج سرطان الثدي.

بقلم : اللواء محمد فوزي

بهية وهبي وولاد بهية.. انها الست التى حولت وجعها و ألمها دواء للغلابة.

مصر مليانة حكايات حلوة، أتولدت من قلب الوجع، وحكاية الست بهية واحدة من القصص التى رغم وجعها بتعطينا أمل وبتقول إن مصر جميلة..

القصة بدأت في تسعينات القرن الماضى ، مع بهية وهبي، ست مصرية من عائلة ميسورة و زوجة أحد مؤسسي شركة المقاولون العرب (بهية وهبي أخت الفنان يوسف وهبى، و زوجة المهندس حسين أحمد عثمان صاحب مزارع دينا و شريك فى شركه المقاولون العرب )، و كانت تحيا حياة هادئة حتى أصيبت بمرض السرطان، ولأن الإمكانيات في مصر ليست قوية و متقدمه فى هذا الوقت ، فكانت تضطر للسفر لأمريكا ولندن ودول أخرى بعيدة لتتلقى العلاج ، ورغم إن مصاريف العلاج لم تكن عائق ، لكن السفر و وجع الغربة، بدأت تسأل نفسها سؤال واحد بس وهو لو أنا قادرة أسافر وتعالج فى الخارج، ماذا تفعل الغلابة في مصر و بيعملوا إيه؟.

هذا السؤال كان هو البذرة، والوصية التى تركتها لولادها قبل ما تفارق الحياة عام 1996 كانت واضحة ( اعملوا حاجة تعالج الناس ببلاش في مصر، مش عايزة حد يشوف العذاب ده).

بهية وهبي
بهية وهبي
عائلة بهية وهبي
عائلة بهية وهبي

أولاد بهية وأحفادها قرروا تنفيذ الوصية لازم يكون بحجم محبة أمهم، لم يكتفوا بشراء جهاز ولا التبرع لجهة، لكنهم أخذوا قرار صعب ونبيل جدا، قرروا يتنازلوا عن بيت العيلة، الفيلا التى يمتلكوها في الهرم التى تحمل كل ركن فيها كان شايل ذكرى وضحكة ولعب عيال، عشان يهدوها ويبنوا مكانها صرح طبي عظيم.

تخيل إن غرف الصالون والنوم والمطبخ اللي جمع العيلة، اتحولت لغرف عمليات وأجهزة إشعاع وعيادات، عشان البيت اللي كان مفتوح للحبايب، يفضل مفتوح طول العمر لكل ست مصرية محتاجة، ويتحول الميراث من تركة خاصة لـ صدقة جارية بتخدم الآلاف.

لما فتحت مستشفى بهية أبوابها عام 2015، قدمت نموذج جديد ومختلف للعمل الخيري في مصر، لأن القائمين عليها فهموا إن الست لما بتعيا بيتها كله بيعيا معاها، وإن العلاج مش بس جرعات كيماوي.. العلاج جبر خاطر.

عشان كدة المستشفى اهتمت بالنفسية زي الجسد، فبقوا يعملوا حفلات للمحاربات، ورحلات للمصايف، ويوفروا بواريك تجميلية، ووصل الأمر إنهم عملوا فصول لمحو الأمية وتعليم الحرف اليدوية داخل المستشفى، علشان الست تخرج من عندهم مش بس سليمه من المرض، دي كمان قوية ومنتجة وعالجة روحها قبل جسمها.

اليوم إسم بهية مبقاش مجرد إسم لسيدة طيبة رحلت عن دنيتنا، ده بقى رمز للأمان لكل ست خايفة، وكيان ضخم بيمتد لفرع عالمي في الشيخ زايد، بيستقبل مئات الآلاف من السيدات للكشف المبكر والعلاج المجاني بكرامة وعزة نفس.

قصة بهية بتعلمنا إننا نقدر نحول الوجع الشخصي لطاقة نور، وإن أعظم تكريم للي بنحبهم مش البكاء عليهم، لكن إننا نخلّي سيرتهم سبب في حياة لغيرهم، لتصبح بهية بجد.. في ظهر كل ست مصرية.

ربنا يرحم السيدة الفاضلة بهية وهبي ويجعل لها نصيب من دعوات ملايين المصريين الذين بيقدروا دائما صناع الخير الطيبين..

وشكرا لأولادها وأحفادها الذين كانوا أمناء وكرماء ونفذوا الوصية وزيادة..

السابق
السيدة زينب
التالي
وداعا للطرق التقليدية: تعرف على أنواع حشو الأسنان وأحدث تقنيات الجراحة

اترك تعليقاً