عالم التكنولوجيا والمستحدثات

روبوت بالذكاء الاصطناعي يحدث طفرة في علاج الجلطات

روبوت بالذكاء الاصطناعي

حقق باحثون في في كلية كينجز كوليدج لندن، تقدما طبيا، بعدما تمكنوا من تطوير نظام روبوتي يعتمد على الذكاء الاصطناعي قادر على علاج الجلطات داخل الأوعية الدموية بشكل مستقل، في تجربة قد تمهد لثورة حقيقية في علاج السكتات الدماغية.

ويؤكد هذا الإنجاز أن روبوت بالذكاء الاصطناعي يعالج الجلطات بدقة يمكن أن يفتح الباب أمام توسيع نطاق الوصول إلى العلاجات المنقذة للحياة، خاصة في المناطق التي تعاني نقصًا في الكوادر الطبية المتخصصة.

ويعتمد النظام الجديد على توجيه القسطرة داخل الجسم بدقة عالية، حيث يتمكن من التنقل عبر الأوعية الدموية المعقدة للوصول إلى الجلطة وإزالتها دون تدخل بشري مباشر.

وتعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الوفاة عالميا ويعتبر علاج الجلطات عبر التدخل الميكانيكي من أكثر الطرق فعالية لإنقاذ المرضى وتحسين فرص التعافي.

وتبرز أهمية هذا الابتكار في أن استخدام روبوت بالذكاء الاصطناعي لعلاج الجلطات يمكن أن يساعد في تقديم هذا النوع من العلاج لعدد أكبر من المرضى، خاصة في المستشفيات التي تفتقر إلى الخبرات المتخصصة.

كما يتيح هذا النظام إمكانية إجراء العمليات عن بُعد، ما يعني أن الأطباء يمكنهم التدخل دون الحاجة للتواجد في نفس المكان وهو ما يعزز فرص إنقاذ المرضى في الوقت المناسب.

كيف يعمل الروبوت الجراحي

يعتمد الروبوت على تقنيات التعلم الآلي، حيث تم تصميمه باستخدام مجموعة من الأنظمة الذكية التي تتعاون معا لتوجيه الأدوات الطبية داخل الأوعية الدموية.

وخلال التجارب، نجح النظام في التنقل عبر مسار معقد يبدأ من الساق وصولا إلى الدماغ وهو أحد أكثر المسارات صعوبة في الإجراءات الطبية.

ولم يعتمد الباحثون على نموذج ذكاء اصطناعي واحد، بل استخدموا عدة “وكلاء” يعملون معا، بحيث يتولى كل منهم جزءا من المهمة، ما ساهم في تحسين الدقة وتقليل المخاطر.

ويؤكد هذا النهج أن الروبوت يمثل نقلة نوعية في كيفية استخدام التكنولوجيا داخل العمليات الجراحية الدقيقة وتم اختبار النظام باستخدام نماذج حاسوبية وأخرى مطبوعة ثلاثية الأبعاد تحاكي الأوعية الدموية البشرية وأظهرت النتائج قدرة عالية على التعامل مع المسارات المعقدة بنجاح.

وأشار الباحثون إلى أن هذه التجربة تمثل أول دليل عملي على إمكانية تنفيذ عملية إزالة الجلطات باستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل كامل داخل بيئة مختبرية.

ويرى خبراء أن هذا التطور قد يغير مستقبل الطب، حيث يمكن أن تصبح الروبوتات الذكية جزءا أساسيا من العمليات الجراحية، مما يساهم في تحسين الدقة وتقليل الأخطاء البشرية.

وفي ظل هذه النتائج، يبدو أن روبوت الذكاء الاصطناعي لعلاج الجلطات قد يكون بداية لعصر جديد في الرعاية الصحية، يعتمد على التكنولوجيا لتقديم علاج أكثر كفاءة وأمانا للمرضى حول العالم.

السابق
جلسات تخاطب أونلاين السعودية – أفضل أخصائية تخاطب أونلاين مجربة
التالي
3 تماثيل حاملى قرابين

اترك تعليقاً