عالم وأديب

على محطات الأرق

على محطات الأرق

بدقائق العام الأخيرة،

أطفأت بيديّ الشموع!

دخان شمعاتي يشكل،

وجه من يأبى الرجوع..

بكيت من أسف عليك،

غرقتُ في بحر الدموع

وفاضَ قلبي بالشجن..

ماعاد لي من مُتسع

في كل أوقات الزمن

ومن تباريح الوجع،

بقطار عمري أرتحل،

وحدي وقلبي والفزع!

نزلت آخر درجةٍ،

على محطات الأرق

كانون يبكي حبنا،

ودفاتر الشعر التي

كلماتها فوق الورق

تنعاكَ ياهذا الذي؛

برحيله قلبي احترق!

وبثلج كانون المهيب،

تجمدت نار السنين!

وتأججت نيران مدفأة الهوى،

بكل نيران الحنين!

ألقيت كل دفاتري،

وبكل صرخات الأنين،

زاد اللهيب من احتراق

دفاتر الحب التي،

شِعرها جدًا حزين!

وغرقت في نهر البكاء

بالله يا طيف الحبيب،

تعالَ وامنحني الدواء

دقات ساعاتي وقلبي تنتظر،

همسات طيفكَ

بالنهار أو المساء!

مازلت أذكر

وقت كان الدفء يملأُ بيتنا،

طوال ليلات الشتاء!

صبرني ياربُ فإني،

قد رضيتُ بالقدر..

الحزنُ من حزنٍ عليكَ

لن يقل ويُختَصر،

والقلب من شوقٍ إليكَ،

مات شوقًا وانتحر!

والفجر من لهف عليكَ،

قد تغلف بالسواد!

والعقل لا ينسى،

ودومًا في عناد..

بكيت من أسفٍ عليكَ،

وطال بي ليل السهاد

كفرتُ بعدكَ بالهوى،

وعليه أعلنتُ الحداد!

يا أيها الحلم الذي،

قد كان حلوًا وانكسر..

مازلت أشرب لوعتي،

والحزن من كف القدر!

والدمع يروي فوق قبرك،

كل أنواع الزهور..

لعل عطر عبيرها،

يهواهُ من سكن القبور!

أكرِم به وبقلبه حِبي الذي،

وبرغم طول رحيله،

مازال مكتمل الحضور.

نجلاء علي حسن

الفراشة الزرقاء🦋

السابق
فانوس رمضان

اترك تعليقاً