حكايات وخواطر

فانوس رمضان

فانوس رمضان

فانوس رمضان

فانوس رمضان
فانوس رمضان

فانوس رمضان .

بقلم : محمد فوزي.

فانوس رمضان يعتبر  من أهم و أشهر رموز شهر رمضان، وهو جزء لا يتجزأ من زينة ومظاهر الإحتفال بقدوم الشهر الفضيل، ولكن هل سألت نفسك يوماً ما هو أصل الفانوس؟ فنحن فيما يلي سوف نقوم بعرض أصل وحكاية فانوس رمضان على مر العصور فقد كان الفانوس في بداية الإسلام يستخدم كوسيلة إنارة يهتدي بها المسلمين عند ذهابهم إلى المساجد في الليل.

– معنى كلمة الفانوس وأصل كلمة فانوس:-

يعود إلى اللغة الإغريقية التي تعني أحد وسائل الإضاءة ، كما يطلق عليه  فى بعض اللغات إسم “فيناس”، ويذكر أحد المؤلفين ويدعى الفيروز أبادي مؤلف كتاب القاموس المحيط إلى أن أصل معنى كلمة فانوس هو (النمام) لأنه يظهر صاحبه وسط الظلام.

أما بالنسبة لأصل الفانوس وبداية أستخدامه فيوجد عدة حكايات بهذا الشأن منها أن الخليفة الفاطمي كان دائما ما يخرج إلى الشارع في ليلة رؤية هلال رمضان لأستطلاع الهلال وكان الأطفال يخرجون معه يحمل كل منهم فانوس ليضيئوا له الطريق وكانوا يتغنون ببعض الأغاني التي تعبر عن فرحتهم بقدوم شهر رمضان، ورواية أخرى وهي أن أحد الخلفاء الفاطميين أراد أن يجعل كل شوارع القاهرة مضيئة طوال ليالي رمضان فأمر شيوخ المساجد بتعليق فوانيس على كل مسجد وتتم إضاءتها بالشموع.

ورواية أخرى أيضا بأنه لم يكن يسمح للنساء بالخروج سوى في شهر رمضان فكن يخرجن ويتقدم كل أمرأة غلام يحمل فانوس لينبه الرجال بوجود سيدة في الطريق حتى يبتعدوا مما يتيح للمرأة الأستمتاع بالخروج ولا يراها الرجال في نفس الوقت، وحتى بعدما أتيح للمرأة الخروج بعد ذلك ظلت هذه العادة متأصلة بالأطفال حيث كانوا يحملون الفوانيس ويطوفون ويغنون بها في الشوارع.

وسواء كانت أي روايه هي الصحيحة فسوف يظل الفانوس عادة رمضانية رائعة تجلب السرور والبهجة على الأطفال والكبار وتحتفي بقدوم شهر رمضان المبارك خصوصا لدينا في مصر وهي عادة تنتقل من جيل لآخر للكبار والصغار حيث يلهو الأطفال ويلعبون بالفوانيس الصغيرة ويقوم الكبار بتعليق الفوانيس الكبيرة على المنازل والمحلات.

أول من استخدمه قديما هم المصريون منذ قدوم الخليفة الفاطمي إلى القاهرة قادما من المغرب وكان ذلك في اليوم الخامس من شهر رمضان لعام 358 هـ ، خرج المصريون في مواكب من رجال وأطفال ونساء حاملين الفوانيس الملونة لاستقباله وبهذا تأصلت عادة الفانوس وأصبحت رمزاً رمضانياً، ثم إنتقلت هذه العادة من مصر إلى معظم الدول العربية وبذلك أصبح فانوس رمضان جزءاً أصيلاً من تقاليد شهر رمضان.

ولقد تطورت صناعته على مر العصور من حيث الشكل واللون والتركيب، حيث كان له شكل المصباح في البداية وكانت تتم إنارته بالشموع ثم أصبح يضاء باللمبات الصغيرة ثم بدأ يتطور حتى أخذ الشكل التقليدي المعروف لنا جميعاً وبعد ذلك أصبح الفانوس يأخذ أشكالاً تحاكي مجريات الأحداث والشخصيات الكارتونية المختلفة المشهورة في الوقت الحاضر.

 

ومن المؤكد أن و دائماً ما يكون مصدر بهجة للكبار والصغار ويسبب حالة من الفرح و السعادة لنا جميعاً في إستقبال شهر رمضان.

كل عام وانتم مصر بخير.

السابق
زقاق المدق

اترك تعليقاً