حكايات وخواطرعام
أخر الأخبار

تكرار لفظ ” الطلاق” ومخاطره على الزوجين


كلمة “الطلاق” يهز إليها عرش الرحمن، من شدة قسوتها وما يترتب عليها من هدم أسرة وحياة متكاملة، فهل يمكن أن يكون هذا اللفظ متكرر بين الزوجين كنوع من الدعابة والمزح؟ وما هي مخاطر تكرار التلفظ به دائما؟

* تروي “س.م” قصتها وتقول: زوجي يعتاد على ان يحلف بالطلاق علي في اي شئ فإذا اراد ألا أذهب إلي أهلي يقول لي “عليا الطلاق منتي خارجة” وأحيانا يقول “تكوني طالقة مني لو فعلتي كذا…” حتى أنه ذات مرة نشب بيني وبينه خلاف كبير ولأنني أسكن في نفس العمارة التي بها أخيه وزوجته قال لي لو أخي سمع صوتنا ونزل هتكوني طالق وبالفعل أخيه نزل ووقع الطلاق، وهذا ليس الموقف الوحيد بيننا حتى انني لا اتذكر كم مرة وقع الطلاق من كثرة تكرار ذلك.

* أما “ع.ت” فتقول: انا دائما كنت اهدد زوجي بالطلاق في اي موقف بينا وطوال الوقت كنت اقول له “طلقني” حتى أنه ذات مرة قال لي “انت طالق” ووقع الطلاق وكنت انا السبب، ولا اعرف ان لا اقلل من تكرار هذه الكلمة التي اصبحت عادة بالنسبة لي، فأصبحت اقولها على سبيل المزح والدعابة دائما.

* وفي السياق ذاته، حذرت الدكتورة نهاد أبو قمصان رئيس المركز المصري لحقوق المرأة من الدعابة بين الزوج والزوجة بإستخدام لفظ “انت طالق” ﻷن معظم حاﻻت الطلاق تحدث بمجرد دعابة  وهزل من الزوج لزوجته وهو ﻻ يعلم ان الطلاق ليس به اى دعابة وانه بمجرد نطق اللفظ يقع الطلاق حتى مع عدم وجود نيه مبيته للطلاق من الزوج.

وبينت الدكتورة نهاد نسبة وقوع هذا الخطأ بين اﻻزواج قائلة بعد اجراء العديد من اﻻحصائيات قد تبين ان هناك 20% من حاﻻت الطلاق تحدث بسبب الدعابة بين اﻻزواج بالطلاق وان هذه النسبة ليست نسبة قليلة .

وعن الحالات التي واجهاتها ضمن هذا اﻻطار تقول : هناك حالة كان الزوج دائما يحلف بالطلاق حتى انه قد وقع يمين الطلاق مرتين وفي احدى المرات كانت الزوجه تتناقش مع زوجها عن احلى ايام حياتهما والزوج كان يهزل ويقول لها انه ﻻ يتذكرها فطلبت منه الطلاق فقال لها انتي طالق وعاشت الزوجة مع الزوج لفترة وهي ﻻ تعلم انه بذلك قد وقع الطلاق وعلمت عن طريق الصدفة واصبحت محرمه عليه وجاءوا لي حتى اجد لهم حلا وللاسف لا حل في هذا الا المحلل وهو شخص آخر يتزوجها ثم يطلقها لتعود بعد ذلك لزوجها اﻻول بعقد جديد ومهر جديد.

ويقول أستشاري العلاقات الأسرية والزوجية الدكتور مدحت عبد الهادي : الهزل أو الدعابة في الطلاق أمر خطير للغاية ولا يعرفه كثير من الأزواج للأسف ويجب ألا يدخل لفظ الطلاق الي المنزل بعد الزواج مدام هناك تفاهم وود بين الزوجين وحتى عند حدوث خلاف بين الأزواج ننصح دائما بعدم طلب الطلاق الا في حالة صعبة للغاية لا يصلح فيها الا الطلاق والانفصال .

ويجب أيضا أن يمتنع الأزواج بالحلف بالطلاق وهذا أمر خطير ونراه كثيرا فكيف إن أمر خطير جدا يتوقف عليه حياتك وحياة زوجتك وأسرتك بالكامل تستهين به بهذا الشكل ، فهو ليس بالأمر السهل لذا الله سبحانه وتعالى حدد ثلاث مرات للطلاق إذا تم إستنفذها فلا يمكن للزوج أن يعود إلي زوجته الا بعد زواجها بآخر حتى يعلم ما هو الخطأ الذي وقع به .

 

وتقول أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الدكتورة سعاد صالح : بالفعل لا هزل في الطلاق ولا في الزواج ولا في العتق ولا في إرجاع الزوجة فهناك حديث شريف رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة.

ومعنى الحديث واضح وهو إن الزوج إذا تلفظ بلفظ الطلاق وقال كنت هازلا أو لم أكن أنتوي الطلاق يقع الطلاق لانه لا هزل في الطلاق .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى