حكايات وخواطر

المسلسل الإذاعى الف ليلة و ليلة

القدير عبد الرحيم الزرقاني والقديرة زوزو نبيل

المسلسل الإذاعى الف ليلة و ليلة

ألف ليلة وليلة
ألف ليلة وليلة
المسلسل الإذاعى الف ليلة و ليلة.
بقلم : محمد فوزي.

المسلسل الإذاعى الف ليلة و ليلة  ذكريات أذاعية نادره من كنوز الإذاعة المصرية فى رمضان المسلسل الإذاعى الف ليله و ليله الذى أستمر أذاعته 26 عام متصله….

( بلغنى أيها الملك السعيد ذو الرأى الرشيد) البداية من هنا.. من الصوت.. من عند الراحلة العظيمة زوزو نبيل والقدير عبدالرحيم الزرقانى….

القدير عبد الرحيم الزرقاني والقديرة زوزو نبيل
القدير عبد الرحيم الزرقاني والقديرة زوزو نبيل

التاريخ يختلف مع من يقول إن حكايات ألف ليلة وليلة بدأت فى الإذاعة مع رمضان، فقد أرتبطت بالشهر الكريم من قبل ظهور التليفزيون والراديو، وتحديداً من أيام الحكاوى على الربابة والرواة فى الشوارع والحارات وفى جلسات السمر خلال ليالى رمضان، ولكن بعد ظهور الإذاعة، قرر الكاتب الكبير طاهر أبو فاشا كتابة حلقات إذاعية درامية من ألف ليلة وليلة، وأخرجها وقتها الإذاعى الشهير محمد محمود شعبان ( بابا شارو)،

محمد محمود شعبان ( بابا شارو)،
محمد محمود شعبان ( بابا شارو)،

هكذا خرج مسلسل «ألف ليلة وليلة» فى الإذاعة أول مرة للنور فى رمضان عام 1955، بصوت الفنانة الكبيرة زوزو نبيل فى دور شهرزاد، و أستمرت حلقات ألف ليلة وليلة الإذاعية 26 عام لتتم إذاعة عدد الحلقات أو الليالي 830 ليلة- عبارة عن 42 حكاية، كل حكاية تروى فى عدد الليالي يختلف من حكاية لأخرى، هناك حكايات قصيرة من 4 حلقات وأخرى كبيرة من 30 حلقة.

“وهنا أدرك شهر زاد الصباح.. فسكتت عن الكلام المباح” جملة أعتاد جيل كبير من الأطفال والشباب على سماعها فى نهاية كل حلقة من حلقات مسلسل “ألف ليلة وليلة” التى حيرت جيلاً بأكمله، ودفعته لأنتظارها كل يوم من أجل متابعة الحكايات التى كانت تقصها شهر زاد على الملك شهريار.

تقوم قصة ألف ليلة وليلة على الملك “شهريار” الذى أكتشف خيانة زوجته فقرر قتل جميع الفتيات الموجودات فى المملكة بعد أن يتزوجهن، حتى تزوج من “شهرزاد” التى أستطاعت أن تعيش معه لألف ليلة وليلة، بحيلة ذكية، وهى أن تحكى حكاية جديدة فى كل يوم، وتتوقف عن أستكمالها بمجرد أن يعلن الصباح عن قدومه، فتتركه متشوق لأستكمال تفاصيل القصة ويمتنع عن قتلها كباقى زوجاته حتى تنتهى من القصة.

جيل كبير من الأطفال أحب حكايات ” ألف ليلة وليلة” تلك التى أرتبطت معهم بالشهر الفضيل، وكانوا ينتظرون حلقاتها كل يوم، وقدمها العديد من فنانات الزمن الجميل أشهرهن زوزو نبيل فى دور “شهرزاد” و عبد الرحيم الزرقانى فى دور “شهريار”، عبد الوارث عسر فى دور الوزير حبهان، رفيعه الشال فى دور زوجة الأب روفية ( لؤلؤة البحار) و أيضا فى دور دليلة ( دليلة المحتالة )، وداد حمدى فى دور زينب (دليلة المحتالة)، عبد المنعم مدبولى فى دور على الزيبق( دليلة المحتالة)، محمد علوان فى دور المقدم احمد الدنف ( دليلة المحتالة)، فرج النحاس فى دور الوالى عنجر البظاظ ( دليلة المحتالة ) و أيضا فى دور الملك كهلان ( قصة ماندو)، انور محمد فى دور فيروز ( رحلة السندباد الرابعة)، محمد رضا فى دور شاهبندر التجار( شملان الكسلان)، نعيمة وصفى فى دور أم معتوق ( شملان الكسلان)، ملك الجمل فى دور خالتى ريمة ( كاريما وفاطيما وحاليما)، و غيرهم من الفنانين العمالقة.

عام 2016 عثرت الإذاعة على 27 حلقة من مسلسل «ألف ليلة وليلة» داخل كرتونة قديمة أثناء العمل في تطوير وإعادة ترتيب محتويات مركز التراث الإذاعي، 27 حلقة كاملة من حلقات المسلسل الأشهر في تاريخ الإذاعة المصرية بخط يد مؤلفها الشاعر الكبير الراحل طاهر أبوفاشا، وعلى بعض الحلقات تصويبات بخط مخرج المسلسل الإذاعي الرائد محمد محمود شعبان (بابا شارو) ، كما تضمنت محتويات الكرتونة كشفاً بخط بابا شارو به تفاصيل توزيع الأدوار على الممثلين المشاركين في المسلسل وبياناً بعدد الحلقات التي شارك فيها كل منهم، فضلاً عن إشارات للمؤثرات الإذاعية المطلوبة لتنفيذ كل حلقة من حلقات المسلسل.

ومن الإذاعة إلى التليفزيون، أنطلقت ألف ليلة عام 1984، ليكتبها الكاتب الكبير أحمد بهجت ، ويختار مخرج العمل عبدالعزيز السكرى لبطولته نجلاء فتحى وحسين فهمى، وذلك إلى جانب النجوم شكوكو، وزوزو حمدى الحكيم، وتوفيق الدقن، وبرغم نجاح العمل فى مجمله، ظل علامة نجاحه العظمى ما علق بالأذهان لعقود لاحقة من عبارة نجلاء فتحى الشهيرة: «سيبنى لبكرة الله يخليك»، والتتر الذى تغنت به سميرة سعيد.

لم يمر وقت كبير كى يقرر التليفزيون الأستعانة بصناع العمل الإذاعى، فظهرت «فوازير ألف ليلة وليلة» لفهمى عبدالحميد عام 1985، وتولت شريهان مهمة الظهور على الشاشة أستعراضًا وتمثيلاً على مدار ثلاثة أعوام، قدم الثنائى فهمى وأبوفاشا بعد ثلاثية شريهان، تجربتين وإن لم تحظيا بالنجاح ذاته، أحدهما مع ليلى علوى بعنوان: «ألف ليلة وليلة- الأشكيف وست الملاح»، والثانية فى ختام الثمانينيات مع رغدة ومدحت صالح ومنى عبدالغنى.

من لحظات الميلاد فى الخمسينيات وإلى المغيب فى التسعينيات، لم تفارق حالة سحر ألف ليلة وليلة الجمهور، وإن كان صوت زوزو نبيل مازال عالقاً محفوراً فى وجداننا.

الله يرحم أيام زمن الفن الجميل…….

السابق
شارع أمير الجيوش

اترك تعليقاً