مسجد السلطان الحنفى

مسجد السلطان الحنفى.
بقلم : محمد فوزي.
مسجد السلطان الحنفى تحفة معمارية في قلب حي السيدة زينب بالقاهرة مسجد “السلطان الحنفي”.. تاريخ عريق وماء “لا ينقطع”…
مسجد السلطان الحنفي يٌعد تحفة معمارية رائعة أنشأه الشيخ شمس الدين أبو محمود محمد الحنفي بجوار داره في عام 817 هـ، وعلى يسار الداخل مدفن الشيخ عمر الركن زوج أبنة الشيخ الحنفي، وعن يمين الداخل مشهد السلطان الحنفي رضي الله عنه.

جدد هذا المسجد بأمر من محمد على باشا على يد الأمير سليمان أفندي وذلك فى رمضان من عام 1237 هـ كما هو منقوش بجوار قبلته.
السلطان الحنفي رضي الله عنه هو شمس الدين الحنفي ولد عام “755 هـ، وتوفي عام 847 هـ” عاش 72 عامًا، هو من نسل سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، لقب بالسلطان لأنه لا سلطان عليه من قبل الملوك والأمراء فهم لا يأمرونه بشئ بل يقدمون له الهدايا ويتبركون به، و لأن الله جعل له من فضله ونفوذه ما جعل له رأيًا نافذًا لدى السلاطين، حيث كان يستخدم هذا الخير في قضاء حوائج ضعاف القوم، ولُقب بـ”الحنفي” لسيره على هدي الإمام أبي حنيفة النعمان.
“في المسجد بئر لا تنضب عمرها أكثر من 600 عام ويزورها الكثير من الناس من داخل وخارج مصر ويعتقد البعض بأن هذا الماء مبارك فهذا المكان لا تنقطع عنه الماء ولا تنضب أبدًا، ذكر عن هذا الإمام أنه كان يسير على الماء وكان يدعو للبعض فيستجاب له وكانت هذه الأشياء من كرامات الإمام”.

مساحة المسجد التي تصل لـ900 متر تعج بالمصلين من أماكن عدة ضمنهم مصلين من خارج مصر.
يتكون المسجد من أربع وجهات حجرية، أولها رئيسية في الناحية الشمالية الغربية، بها مدخلين هما الرئيسي والفرعي و تشمل الواجهة علي أربع دخلات رئيسية متشابهة بكل منها فتحة شباك ذات حجاب من المصبات الخشبية، و فتحة شباك علوي ذات عقد حدوي يغشيها حجاب من خشب الخرط، والواجهة الشمالية الشرقية، بها فتحة الباب المؤدي إلي السبيل والكتاب والواجهة الثالثة هي الجنوبية الغربية و هي واجهة غير منتظمة التخطيط بأقصى يسارها فتحة باب تفضي إلى الردهة المؤدية إلى داخل المسجد والضريحين.
فيما تطل الواجهة الرابعة الجنوبية الشرقية على حارة الميضة ، وهي غير منتظمة التخطيط أيضا، بها أربع دخلات رأسية، و يتوسط المسجد من الداخل دور قاعة مربعة تغطيها قبة حجرية ترتكز على أربع مناطق إنتقال داخلية تتكون كل منها من خمس حطات تعلوها رقبة بها ست عشرة دخلة ذات عقود نصف دائرية تشغلها ثمانية شبابيك وثمان مضاهيات، كما يضم المسجد أربعة أيوانات ذات عقود مخموسة ترتكز علي دعامات حانبية متعامدة، والمحراب عبارة عن تجويف كبيرة ذو عقد نصف دائري متراجع تغطية ثلاث قباب آجرية صغيرة تبدأ بثماني حنايا مستطيلة تتوجها عقود نصف دائرية، و تغطيها زخارف نباتية وهندسية و كتابية.
ويتميز المنبر بأنه مصنوع من الخشب العاج و علية زخارف هندسية وكتابية، و يتكون المنبر من باب المقدم و الدرابزين و الريشتين وباب الروضة، والسلم وجلسة الخطيب و القبة و الهلال، وأهم ما يميز هذا المنبر البديع وجود كتابة تتضمن إسم المنشئ و هوخديوي مصر عباس حلمي الثاني.
فيما تتكون المئذنة من قاعدة مربعة ضخمة تعلوها ثلاث دورات، أولها ذات بدن مثمن تحيط به شرفة ترتكز علي صدر مقرنص، وثانيها ذات بدن مثمن أيضا تحيط به شرفة مربعة ترتكز علي مقرنصات حجرية، وثالثها ذات بدن أصغر من الثانية ينتهي بأربعة روؤس مضلعة ضخمة تقوم على أربع قباب أسطوانية رفيعة من الحجر .
يأتى إلى قبر «الحنفى» حتى يومنا هذا زوار من مختلف الأقطار، يقرأون الفاتحة،ويتبركون به، وبماء البئر أسفل مسجده.





