مسجد الكيخيا بالقاهرة

مسجد الكيخيا بالقاهرة.
بقلم الكاتب اللواء محمد فوزي.
مسجد الكيخيا بالقاهرة أو مسجد عثمان كتخدا القازدغلى، (1147 هـ / 1734م) ، هو أحد المساجد التي انشئت في عصر الدولة العثمانية في مصر ، ويقع مسجد الكيخيا في قلب القاهرة بالقرب من ميدان الأوبرا فى حى الأزبكية، عند تقاطع شارع إبراهيم بشارع قصر النيل، و بالرغم من شهرة موقعة فلا يعرفه الكثير .
الأمير عثمان كتخدا (أو كيخيا) عام 1147هـ، كلمة كتخدا (و هو لقب يعني وكيل الوالي أو الأمير) إلى كلمة كيخيا ، و الأمير عثمان هو والد الأمير عبد الرحمن كتخدا الشهير و صاحب العديد من المنشآت في القاهرة .
و تقلد العديد من المناصب وكان ذائع الشهرة في عصره وأهتم بإنشاء العديد من العمائر الدينية، وأوقف الكثير من أملاكه للإنفاق على مسجده، وللمسجد عمارة خاصة أتسمت بها عمارة العصر المملوكي فهو عبارة عن صحن أوسط تحيط به أربعة إيوانات أكبرها إيوان القبة الكبرى المكون من ثلاث بواك محمولة على أعمدة موازية لجدار القبلة، وله أربع واجهات ويتميز بزخارفه البديعة وله أعتاب من رخام الجرانيت، مسجد كتخذا أو «الكيخيا» الأثرى مبنى (منذ 300 عام هـ / 292 عام م) في عام 1147 هـ / 1734م.
كان من المنشآت القريبة من بركة الأزبكية وكان بجوار هذا المسجد حمام وسبيل أزيلا ولما تمم الأمير عثمان بناءه عين فيه للتدريس العلامة الشيخ عمر بن على بن مصطفى الطحاوى وجعل إمامه وخطيبه الشيخ حسن المقدسي.
فضلاً عن تكليف أربعة مؤذنين لرفع الآذان، ومنادي يتجول في الأسواق في أوقات الصلاة ليحث الناس على أداء الفرض.
وفي شهر رمضان، كان يصرف للمسجد أربعة قناطير من الزيت، لإضاءة مناراته وتسريج قناديله، فتظل مُضاءة على الدوام، كرامةً للمسجد الذي أعتنى به مشيده، و عند أفتتاحه، تم أقامه مأدبة لإطعام الناس، وتقديم الماء المُحلى لكُل الحضور، فيم تقدّم الإمام «نور الدين المقدسي» حنفي المذهب الذي تم تكليفه إمامًا المُستقبلين، ليوّزع الدراهم على ذوي الفاقة، فيما كُلف العلّامة «عمرو بن يحيي الطحاوي» بالتدريس فيه، و أول ما صلى فيه وقع به أزدحام عظيم حتى أن الأمير عثمان بك ذو الفقار حضر للصلاة متأخراً فلم يجد له محلاً يصلى فيه فرجع وصلى بجامع أزبك، وقد أمتلئت المزملة بالسكر المذاب وشرب منها عامة الناس وطافوا بالقلل للشرب من المسجد.
وصف المسجد : –
يتوسط المدخل باب يصعد إليه بمجموعة من الدرجات الرخامية، والباب مبنى قوامه رسوم نباتية، ويحيط بجدار المسجد من أعلى أزار خشبى نقشت عليه كتابات قرآنيه، ويتوسط جدار إيوان القبلة محراب مجوف من الرخام البديع التكوين يكتنفه عمودان أخضران بتيجانهما على شكل مقرنصات ، ويعلو المحراب نافذة مستديرة مملوءة بالزجاج المعشق المتعدد الألوان مكتوب عليه الله محمد، أبو بكر ، عثمان. وبجوار المحراب منبر خشبى مصنوع من خشب الخرط والحشوات المجمعة.
وتوجد عتبة على باب المسجد بها كتبات هيروغليفية، وهذه الظاهرة معروفة بكثرة حيث يتم إعادة تدوير أحجار البناء المأخوذة من معابد مصر القديمه لتوضع في دور عبادة الجديدة في العصور المختلفة وظهرت أيضاً في العصر البطلمي و الرومانى وفي بعض الكنائس القبطية وبعض المساجد.
حظي جامع «الكيخيا» بإهتمام شديد من قبل حكام أسرة محمد عليّ ( فؤاد وفاروق) .
– في عهد الملك فؤاد، أمر الملك بإزالة كل الحوانيت العشوائية المقامة حوله، بينما صدّر خلفه الملك فاروق قرارًا بترميمه، بعد إلغاء مشروع بناء عمارة مجاورة أعترض عليها الأثريين حتى لا يهدم المسجد في عام 1939.
– في عام 1992، باغت مصر زلزال قوي أدي لتصدُع جدران «الكيخيا»، ليدخل في مرحلة من إعادة الإعمار والترميم، إنتهت بإفتتاحه عام 1999م .


