عالم وأديب
أخر الأخبار

“عالم الجاسوسية” مادة خصبة للكتاب و الروائيين العرب

أخطر قضايا الجاسوسية في 5 كتب

“عالم الجاسوسية” مادة خصبة للكتاب و الروائيين العرب

بقلم:هدى شهاب

 

في أعقاب العداء العربي المتنامي مع الكيان الاسرائيلي بداية من النكبة عام 1948, من ثَم وصول الضباط الأحرار لسدة الحكم في مصر 1952 وصولا لـ حرب 1967 و حرب الاستنزاف 1969,خلال تلك الفتره انتعشت كتب الجاسوسية في مصر و العالم العربي, بعدما وجد الكتاب و الروائيين مادة خصبة في عالم الجاسوسية،ذلك العالم الذي نعرف عنه القليل ونبقى في تعطّش دائم لمعرفة المزيد عنه،فتساعدنا الكتب والروايات و أحيان الأفلام،في إظهار المزيد لتخبرنا أكثر عن هذا العالم السري المشوق.
و مع اقتراب فعاليات معرض الكتاب,في دورته الـ 51 بأرض المعارض, يبحث محبوا القراءة عن عدد من الكتب الشيقة التي تتحدث عن المغامرة و الإفادة التاريخية في آنٍ واحد. و لإن كلاهما بلا شك يجتمعان في كتب الجاسوسية..لذا تستعرض لكم “زهوة” 5 كتب عن عالم الجاسوسية التي يجب أن يطالعها محبوا القراءة  و قصص الجاسوسية على حدٍ سواء.

 

الملاك الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل

 

"عالم الجاسوسية" مادة خصبة للكتاب و الروائيين العرب

“كتاب الملاك الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل”هو أحد أهم الكتب الذي تناولت قصة حياه الجاسوس المصري المثير للجدل”أشرف مروان”كونه أحد اقرب المقربين من الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر” كونه زوج ابنه الزعيم الراحل,و من ثًم مديراً لمكتب الرئيس الراحل “أنور السادات”. يعتبر “مروان” من أكثر الشخصيات الغامضة في تاريخ مصر,فمن المصريين من يعدهُ بطلاً ساهم في خديعة الإسرائيلين قبيل ساعات من إندلاع حرب أكتوبر 1973 و البعض الآخر يعده جاسوساً جنده “الموساد” فأخبرهم بميعاد الحرب فعرفوه بـ”الملاك”.
كتاب”الملاك”من تأليف “يوري بار جوزيف”،الذي يستند إلى أبحاث دقيقة و مقابلات حصرية مع الشخصيات الهامة ذات الصلة، فهو أول كتاب يناقش دوافع “مروان” في التجسس، وكيف تم الكشف عن هويته كجاسوس للموساد ليس من أحد آخر سوى الرئيس السابق للإستخبارات العسكرية الإسرائيلية،و كيف تمت الإستفادة منه, و كيف أساءت القيادة السياسية و المخابراتية في إسرائيل إستخدام المعلومات التي قدَّمها. وبالتوسع حول هذه القضية، يُلقي الكتاب الضوء على التاريخ المعاصر للشرق الأوسط و الدور الحاسم للجاسوسية البشرية في تشكيل مصير الأمم. وهو، لأول مرة يجيب عن الأسئلة التي تلف ميراث مروان، وفي آخر الأمر، من الذي كان أشرف مروان يخونه حقاً؟ ومن قتله؟.

 

عملية سوزانا ” فضيحة لافون”

 

يعد كتاب “عملية سوزانا” للكاتب الصحفي الكبير “عادل حمودة “من أهم الكتب التي تناولت عالم الجاسوسية في مصر لاسيما أشهر فضيحة للموساد الإسرائيلي داخل مصر,و التي سُميت بإسم “فضيحة لافون” نسبةً إلى وزير الدفاع الإسرائيلي في ذاك الوقت “بنحاس لافون”الذي قام بإعطاء الأوامر لتنفيذها داخل مصر،فتناول “حمودة” المحتوى بأسلوب مشوق و بترتيب جذاب يجعل القارئ يقرأ و كأنه  يرى غير مصدق أن مصر عاشت هذه الأحداث السياسية الأقرب للسينمائية منها إلى الواقع.
تكتسب “فضيحة لافون” أو “عملية سوزانا”سمعتها و شهرتها كونها أول عمليه للمخابرات الإسرائيلية في أرض المحروسة,فـ ( اشتهرت بالعبرية بقضية العار) و هي عملية سرية إسرائيلية فاشلة كان من المفترض أن تتم في مصر،عن طريق تفجير أهداف مصرية،و أمريكية،و بريطانية في مصر،في صيف عام 1954، بعبوات حارقة محلية الصنع داخل جرابات نظارات, بهدف خلق وقيعة بين الجانب الامريكي بقيادة ايزينهاور و الضباط الاحرار من جانب آخر ,من ثم عرقلة مفاوضات الجلاء مع الإحتلال الإنجليزي عن مصر, ولكن هذه العملية اكتشفتها السلطات المصرية بصدفة حسنة عندما كان معاون مباحث قسم العطارين،يمرّ مروراً عابراً في شارع فؤاد بالإسكندرية، وفجأة تعالت أصوات استغاثة. كان أحد أفراد التنظيم الجاسوسي يندفع من داخل”سينما ريو “و النار تلتهم سرواله. بعد أن اشتعلت في جيبه العبوة الحارقة،تدخل الضابط و ألقى به أرضاً وظل يلف جسده على الأرض حتى انطفأت النار. حينما شرع الشاب في نفض سرواله وفي يده جراب نظارة، تناثرت حبيبات من مسحوق أسود اللون على الأرض. فتم القبض عليه فسقط أحد أعضاء الخلية. وفي أروقة قسم العطارين، وشى الشاب بأصدقائه معترفاً بأنه عضواً في خلية إسرائيلية,لتُنشأ بعدها مصر أول جهاز مخابراتي بقيادة “زكريا محي الدين”.

 

مذكرات أخطر جاسوسة عربية للموساد

 

"عالم الجاسوسية" مادة خصبة للكتاب و الروائيين العرب 

تناول الكاتب “فريد الفالوجي” قصة الجاسوسة الاردنية الشهيرة”أمينة المفتى”، و يعد هذا الكتاب محاولة جادة للابحار فى عالم “أمينة المفتى” الجاسوسة الأردنية من أصل شركسي و عالمها السرى، وسبر أغوار هذه الشخصية،من حيث المولد والنشأة، و الظروف والملابسات التى صاحبت عملية تجنيدها من جانب جهاز المخابرات الإسرائيلى، وكيف أوغلت فيها مظاهر الانوثة،فبدت رقيقة الملامح، عذبة، شهية، طموحة، وذكية، لكنها تتمرد على قيم الشرق وتقاليده المحافظة، فأحبت يهوديا باعت لأجله الدين والوطن. و في عام  1975 تم اعتقال “أمينة” من قبل السلطات الفلسطينية بعدما انكشفت عمالتها وأنها كانت ترسل معلومات وتقارير غاية في الأهمية عن العمليات الفدائية وأسماء أفراد المخابرات الفلسطينية مع تفاصيل دقيقة عن تحركات وتواجد أهم شخصيات منظمة التحرير الفلسطينية وبعد اعترافها الكامل أُبقيت معتقلة لمدة خمس سنوات حيث تم مقايضتها بأسيرين فلسطينيين لدى الإسرائيليين.عادت أمينة إلى إسرائيل وحاولت الإتصال بأهلها في الأردن و لكنهم رفضوا التحدث معها وأخبروها أنهم يعتبرونها ميتة. و لا يُعرف لحد الآن كيف أتمت حياتها..

 

سامية فهمي(صراع العاطفة و الواجب)

 

في كتاب “سامية فهمي الصراع بين العاطفة و الواجب” يكشف الكاتب الراحل”صالح مرسي” كيف وقع شاب مصري في براثن المخابرات الإسرائيلية “الموساد” و كيف صار عميلاً لهم في زمن حرب النكسة 1967..في تلك الأيام السوداء حيث كان هناك عشرات من الشبان راحوا يَخْطون إلى شِبَاك الإسرائيليين بلا روية ولا علم ولا تفكير ولا حتى فهم بطبيعة ما كان ينصب حولهم من شراك قاتلة…
الشاب يُدعى “نبيل سالم الجيزاوي” إنساق ليقع في مستنقع خيانة الوطن و بعد محاولة توريط خطيبته “سامية فهمي” استطاعت التغلب على عاطفتها و قررت الذهاب للجهات المخابراتية في مصر للإيقاع به في قبضة العدالة..ففي أحد أيام شهر يوليو من عام 1968 عندما جلس ضابط المخابرات “عادل مكي” إلى “سامية فهمي” كان يعرف عنها كل شيء..و لم جاءت على وجه التحديد؟فمنذ شهور ثلاثة، و”سامية فهمي”، وسط خِضَم ما كان يخوض فيه “علي” فقد إستطاعت هى وحدها أن تكون مَخْرجًا من تلك القضية التي تؤرقه منذ ما يقرب من عام… والتي كانت آثارها تتفاقم يومًا بعد يوم حتى استفحل أمرها واستطاع الإسرائيليون من خلال تلك الشبكة الجهنمية أن يحرزوا فيها انتصارات مؤكدة.

 

كتب راقصاتنا و الجاسوسية

 

 

يكشف الكاتب”مختار سالم” في كتابه عن عالم الجاسوسية و علاقته بالفن لاسيما الفنانات و الراقصات التي دائما ما سعت وكالات المخابرات العالمية تجنيدهم لصالحها للحصول على معلومات مخابراتيه, خاصة و أن الفنانات لديهم من الجمال و العلاقات التي تؤهلهم للعب دور جمع المعلومات, يجمع كتاب “راقصاتنا و الجاسوسية” بين الكشف عن أدق تفاصيل حياه أشهر محترفات الرقص الشرقي و كيف وقعن داخل شباك أجهزة المخابرات فتحولن من فنانات جميلات لسلاح معلوماتي كان له اكبر الأثر في الحروب  فهو بمثابة إزاحة الستار عن الوجه الاخر لهولاء النساء.و يتضمن الكتاب قصة حياة عدد من الراقصات و الفنانات و على رأسهم  الفنانة و المغنية الجميلة “أسمهان” و علاقتها بالمخابرات البريطانية و تجنيدها و موتها  و الفنانة الجميلة  يهودية الأصل” راقية ابراهيم” و دورها في إغتيال عالمة الذرة المصرية “سميرة موسى” و غيرهم الكثير من الفنانات الذين ارتبط اسمهم بعالم الجاسوسية الغامض.

#بقلم هدى شهاب#   حساسية الأنف —دكتورة مريم سامي

(اللى اختشو ماتوا)

كيف قدمت “إليف شفق” المجتمع التركي في رواياتها

#مجلة زهوة#

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى