عام
أخر الأخبار

فنانة تحول الزهور والفراشات الى شنط جميلة

 

فنانة تحول الزهور والفراشات الى شنط جميلة

 كتبت نجلاء علي حسن – من القاهرة

من أول لحظة استوقفني شغلها الرائع ، ما هذا الجمال ؟ ماهذه الزهور والفراشات الجميلة التي تحول كل امرأة تحملها الى أيقونة جمال.

عبير …. فنانة مبدعة يتحول الجلد بين يديها لزهور وفراشات على شكل حقائب نسائية جميلة تبهر كل من يراها ، وبالطبع انبهرت بها ولذلك أجريت معها هذا الحوار الشيق :-

قلت لها ؛ بداية نحب نتعرف على حضرتك وعلى دراستك وهل لديكِ هوايات فنية أخرى غير شغل الشنط الجلد ؟

قالت :- انا عبير متولى ، اسكندرانية ،عمري ٣٢ سنه زوجه وأم ل٣ أطفال خريجة معهد حاسب آلى ..

بحب الأشغال اليدويه عموماً، زمان كنت بقعد اطرز هدوم وخوداديات لنفسى وبعدها دخلت فى مجال الاكسسوارات واشتغلت فيه لمده سنة ونصف ومحستش ان دا اللى انا عاوزه اكمل فيه ملقيتش نفسي فيه ،

وبعدها دخلت مجال الكيك ديزاين وكنت بعمل تورته مجسمه وكب كيك واخدت جائزتين فى مسابقتين مختلفتين ..

وفجأه كنت عند والدتى لقيت واحدة من الأقارب عندها ورايحه إلى كورس جلود بتاخذه وفى ايدها شنطه بسيطه من صنع ايديها انبهرت بيها وبدأت اسألها عن كل التفاصيل وقالت لى عن أماكن بيع الجلود والأدوات والاكسسوارات الخاصه بيها ،

سألتها :- هل حضرتك اخدتي كورسات تعليمية عشان تتدربي وتوصلي للمهارة دي وهل لقيتي نفسك وشغفك في المجال دا ؟

  قالت :- لا مخدتش أي كورسات ولا ورش ولكن في البداية بدأت ابحث على الإنترنت واليوتيوب واتعلم ذاتيا من ڤيديوهات الأجانب وعلمت نفسي بنفسي ، وبدأت أصمم أول شنطة بنفسى وفعلا كانت النتيجه مبهرة بالنسبة لى وبقيت اشتغل كتير ومكنتش ببيع شغلي اللي بتعلم فيه ، المهم عندي إنى أدرب ايدى على الشغل واستفيد من اخطائي ، وحسيت بنفسى اوي فى المجال ولقيت هوايتى فيه بصراحه هو فن شامل كل شئ رسم وتصميم وتلوين وتنوع وكل شئ وبفضل الله بطور من نفسى على طول وبحب أعمل حاجات جديده وتكون من وحي خيالي مش بحب اكون نمطيه لان الموضوع كله هواية مش مجرد عمل شنط وخلاص ولذلك فيه حرية اكثر الابداع والتميز .

قلت لها :-لاحظت ان فنانين الجلود اللي من اسكندريه مميزين جداً. فيهم تاتش مميز ، هل لجمال البحر و جمال الطبيعه تأثير على الإبداع ؟

قالت :- بصراحة مش عارفه ، بس ممكن البيئه المحيطه فعلا بتكون ملهمة بشكل كافى واسكندرية جميلة وطبيعتها اكيد ليها تأثير على كل شئ فى حياتنا ودا اكيد بيظهر في شغلنا وكمان فنانين اسكندرية من أوائل الناس اللي اتعلمت اعمل شنط واتدربوا صح و بقوا مدربين على مستوى عالي من الكفاءة ولذلك فيه في اسكندرية مصممين شنط كتير متميزين .

قلت لها ؛ حضرتك شايفة مستقبل صناعة الجلود في مصر ازاي وهل المجال دا اتطور عن الأول وهل فيه أمل نوصل للعالمية فيه ؟

قالت :- أنا شايفه ان مستقبل صناعة الجلود فى مصر حلو بشكل كبيرجداً لانه بدأ ينتشر والناس تتعرف على ثقافة جديدة و فن جديد وتتقبل المصممين المحليين سواء بالنسبه للأزياء والشنط والاكسسوارات أو لي مجال اثبتت فيه المرأة نفسها ، وبقي فيه اقبال من سيدات كتير على تعلم صناعة الشنط والابداع فيها وكذلك كل الصناعات والحرف اليدوية ، والمجال دا سابقًا كان حكر على الرجال ، وبدأت المرأة تضيف من روحها واحساسها للشغل دا وبدأ المجتمع فى تقبل الفن دا وبالعكس حبوه جداً .

قلت لها :- يعني في ظل نمو الصناعة دي ودخول سيدات كتير لتعلمها وانها تكون مشروع بيزنس بالنسبة لهم ، هل هناك فرصة اننا نشوف سيدات اعمال كتير ليهم براندات عالمية في المجال دا ؟

قالت :- بالفعل موجود براندات كتير لسيدات وشغلهم محبوب ومطلوب جداً ، ودي فرصة تخلى السيدات يبقوا سيدات أعمال ناجحات بس الموضوع محتاج من الدولة انها توفر لنا الخامات سواء الخامات الأساسية زي الجلود أو مكملاتها من اكسسوارات والوان وصبغات واكسسوارات معدنية وغيره .

 يعنى انا شخصيا بلاقي صعوبة كبيرة فى إيجاد خامات كويسه وغالبا بجيب من امريكا او السعوديه أو الامارت او الصين .

سألتها :- من وجهة نظرك السر في ايه. ان عندنا مصممين على درجة عالية جداً من الكفاءة ومش قادرين ينطلقوا بما يوازي شغلهم الجميل ، ايه بالضبط العائق مع ان مصر من اهم الدول اللي فيها صناعة الجلود ودبغها .

قالت :- للأسف الجلد الدرجة الاولي بيتصدر برا واحياناً بنضطر نستورده مع ان الموجود حالياً برضه رائع جداً سواء لباني ولا كواري ولا جملي ولكن للأسف مكملات الصنعه مش متوفرة من أدوات وأدوات واكسسوارات وبنضطر نشتريها اون لاين ، و للأسف التجار المصريين اغلبهم بيستوردوا درجات رديئة جدا من المنتج لا يصلح للاستخدام للي عايز يعمل اسم وبراند ..

وانا برضه شايفه انه مشروع مكلف لدرجه كبيره لان الجلد والأدوات سواء سنابك ولا اكسسوارات غالي جداً ، وعلى بال ما تثبت وجودك وتعمل اسم بياخد وقت طويل ويحتاج تكلفه ماديه عاليه ،

سألتها :- هل حضرتك شايفه ان المصممين الجيدين اخذين حقهم في الشهرة والتميز وهل مشروع صناعة الشنط ينفع يكون بيزنس جيد لايزيدك عايزة تعمل المشروع دا ؟

 قالت :- للاسف المجال دا معتمد على الاسم بتاع الشخص اللى شغال اكتر من شغله نفسه ،

يعني ممكن مصممة ضعيفه وليها علاقات كتير في مجال الاعلام وبتظهر في وسائل الاعلام وتشتهر وتبيع وتصبح براند معروف حتى لو شغلها اقل مستوى من ناس تانيين موهوبين عنها ملهمش شهرة إعلامية …

بس برضه انا شايفه انه لا مش مشروع لسيده عاوزه تعمل مشروع تصرف بيه على بيتها وأولادها لان العائد المادى بتاعه مش كبير ومكلف بشكل كبير سواء فى الأدوات او الخامات او الوقت والجهد وعدم سهوله بيع المنتجات .

سألتها :- اول ماشدني في شغلك الوانك الجميلة الغير مألوفه ياترى بتحبيها منين وهل هي متوفرة في مصر عشان تبهرينا كدا ؟

قالت :- الخامة الوحيده المتوفره فى مصر بسهوله هو الجلد وبالعكس كل يوم فى تقدم ، وانا بستخدم كل أنواع الجلود سواء مصبوغ او نباتي ، لكن الألوان مش كلها متوفرة بس الغالب انا اللى بحب اصبغ بنفسي عشان بحب ادخل درجات الوان كتير

وبفضل الله انا اللى بصنع الالوان والصبغات بنفسى بخامات ومواد بستورد بعضها وبعضها من احجار طبيعيةً .

المشكلة في المكملات لانها غير متوفره وان توفرت أسعارها مبالغ فيه.

سألتها :- أخيراً ، ايه نصيحتك للي حابب يدخل المجال دا ، وايه اللي بتمنيه لتطوير الصناعة دي في مصر ؟

قالت :- نصيحتي للي حابب يدخل المجال دا انه يتعلم ويجتهد لانه مجال محتاج فن وروح مميزه في الشغل ، والأفضل يدخله هوايه قبل ما يكون تجارة ويجتهد كتير و يشتغل على نفسه قبل ما يفكر يبيع عشان يبدأ بدايه مميزه ، ولازم يجرب كل حاجة و يطور من نفسه ، انا شخصياً طورت نفسى بنفسى واشتغلت عليها بانى فهمت الأساس ماشى ازاى وبدأت انا اتعلم واجرب واحط بصمتى الخاصه اللي اتميزت بيها وخلت شغلي يعبر عني وعن شخصيتي .

فنانة تحول الزهور والفراشات الى شنط جميلة
فنانة تحول الزهور والفراشات الى شنط جميلة

اتمنى ان تتاح فرص للتسويق بشكل اكبر وافضل لان للاسف دي تاني مشكلة بعد عدم توافر بعض الخامات اللي أتمنى ان الدولة تتبني المواضيع دي لان التسويق مكلف بشكل كبير ولولا قدرتى الماديه على التسويق والإعلانات مكنتش اتعرفت بالشكل دا.

تحية وتقدير للفنانة المبدعة وتمنياتي لها بمزيد من التقدم والازدهار .

بقلم / نجلاء علي حسن

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى