عام

ذكرى تحرير سيناء

ذكرى تحرير سيناء

ذكرى تحرير سيناء
ذكرى تحرير سيناء

ذكرى تحرير سيناء.
بقلم الكاتب اللواء محمد فوزي.

ذكرى تحرير سيناء  يوافق كل عام يوم 25 أبريل  و أستعادتها مصر بعد أن إحتلتها إسرائيل فى 5 يونيو عام 1967.لم يكن تحرير سيناء حدثًا عابرًا، بل كان نتاج رحلة طويلة من الصمود والتخطيط والإرادة. بدأت ملامح النصر تتشكل مع اندلاع ، حين أثبت الجندي المصري قدرته على تحقيق المستحيل، واستعادة الثقة التي حاولت الهزيمة أن تنتزعها. كان العبور أكثر من مجرد عملية عسكرية؛ كان إعلانًا بأن هذه الأرض لها رجال يحمونها ويدافعون عنها حتى آخر نفس.

ثم جاءت الدبلوماسية لتُكمل ما بدأته المعركة، عبر ، التي مهدت لانسحاب القوات الإسرائيلية من سيناء، حتى عاد العلم المصري يرفرف عاليًا في عام 1982، في مشهد ظل محفورًا في ذاكرة الأمة.

سيناء ليست مجرد أرض، بل هي رمز للعزة والكرامة، وبوابة مصر الشرقية التي شهدت عبر التاريخ ملاحم بطولية لا تُحصى. وعلى أرضها امتزجت دماء الشهداء بتراب الوطن، لتبقى شاهدًا على أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع بإرادة الشعوب.

ولم تتوقف قصة التحرير عند هذا الحد، فقد واصلت مصر تمسكها بحقوقها حتى استعادت طابا كاملة عام 1989 عبر التحكيم الدولي، لتؤكد للعالم أن الحق المصري ثابت لا يتغير، وأن الدولة التي تعرف قيمة أرضها لا تفرّط فيها أبدًا.

اليوم، لا تمثل ذكرى تحرير سيناء مجرد احتفال تاريخي، بل هي رسالة متجددة للأجيال الجديدة، بأن الحفاظ على الوطن مسؤولية، وأن ما نعيشه من أمن واستقرار هو ثمرة تضحيات عظيمة. إنها دعوة للوعي بقيمة الأرض، والعمل من أجل رفعتها، واستكمال مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها سيناء اليوم.

و من حسن الطالع ان هذا اليوم عام 1859م، حيث أصطحب ديليسبس 150 عامل إلى مدينه الفارما و بدأ بضرب أول معول فى حفر قناه السويس، أم اليوم بهذه المناسبات السعيده نستعرض الطريق الحربى بسيناء .
وكان يسمي بطريق حورس الحربي أو الدرب السلطاني أو الطريق الشمالي

طريق حورس الحربي
طريق حورس الحربي

و هو ذلك الطريق الممتد من القنطرة شرق في غرب سيناء إلى رفح علي الحدود المصرية الفلسطينية، ويمر خلال بئر رمانة وقاطية وجنوب البردويل وبئر مزار قرب الفلوسيات والعريش والشيخ زويد، وهوطريق يستخدم للجيش ويستخدم للقوافل التجارية.
طريق حورس الحربي.
أُطلق على طريق حورس الحربي هذا الاسم
نظرًا لأن الإله حورس كان هو الصفة التي تُطلق على الملك ، وقد بُنيت الحصون المصرية على هذا الطريق لتكون مراكز للجنود المُكلفين بحراسةالطريق ، بالإضافة إلى أن تكون مخازن لما تحتاجه الجيوش ، وقد أصبح هذا الطريق في تلك الفترة أكثر المعابر الحربية والتجارية بين مصر وآسيا، و قد تم تأمين هذا الطريق بمجموعة من القلاع ومحطات للجمارك، والواضح أن الحصون والحاميات والمنشأت الواقعة على هذا الطريق قد بدأ تشييدها في عهد الأسرة الثامنة عشر، وربما أضاف إليها الملك “سيتي الأول” أو أنه أضاف الصيانة اللازمة وكذلك بعد الملك “رمسيس الثاني”.
أن أول نقط هذا الطريق حسبما أشار نقش الكرنك الشهير هو حصن “ثارو” والذي يوجد بمدينة القنطرة شرق الحالية، ويمر على مقربة من “تل الحير”، ثم “بئر رمانة” إلى “قاطية” ومنها إلى العريش والشيخ زويد لينتهي عند رفح، ثم يليه حصن آخر يذكره نقش الكرنك تحت اسم “بوتو” “واجيت”، وقد حددت نقوش طريق حورس الحربي، المحطات الإحدى عشر قلعة والتسعة آبار أو خزانات المياه، والتي نُقشت بين حوافر وعجلة “سيتي الأول” الحربية.
و قد شيد الملوك علي طول طريق حورس الحربي أحد عشر محطة أعطوها أسماء مصرية وهي : ثارو – عرين الأسد – مجدول – بوتو الخاصة بسيتي مرنبتاح – قلعة من ماعت رع – المدينة الجديدة التي بناها جلالته – قلعة عند بئر سيتي مرنبتاح – بئر من ماعت رع عظيم الانتصارات – المدينة الجديدة التي بناها جلالته عند حورباتي –بئر من ماعت رع – رفح .
مـن هـذا الطريـق طـرد الملك أحمـس الهكسوس ، وعلـي هـذاالطريـق تناثـرت أشـلاء الهكسـوس.
مـن هـذا الطريـق مـرت العائلـة المقدسة، ومـر القائد العربي عمـرو بـن العـاص.
طريق حورس هـو إحدي أهـم الطرق الحربية في مصر القديمه كما روت سجلات جدران معبد الكرنك بالرسم والأسماء أماكن الحصون والقلاع التي إنتشرت علي طول الطريق لأغراض الحماية والمراقبة وإمداد جيوش الدولة بالمؤن والذخائر ، ومن خلاله كانت تسير جيوش مصر لأراضيها التابعه في بلاد الشام ..
هناك خريطة كاملة لهذا الطريق مصورة علي الجدار الشمالي لقاعة الأساطين العظمي بمعبد الكرنك في الأقصر ،وهي من عهد الملك سيتي الأول و تذكر الخريطة وجود 11 محطة علي هذا الطريق ، تم الكشف عن خمس محطات منها حتى الآن ، وكان يوجد به تسعة أبار أو خزانات مياه ، وقلاع تحمل أسماء الملوك ؛ ويتضمن طريق حورس الحربي المحطات التالية:
1 — المحطة الأولي :
قلعة ” ثارو ” والتي تبلغ مساحتها 3 كم² وتقع بالقنطرة شرق ، شرق الإسماعيلية ، قسم مدينة ثارو القديمة فرع النيل البيلوزي ولذا فان المدينة القديمة لها قسمين شرقي وغربي يربط بينهما قنطرة أو كوبري, ويطلق حاليا علي القسم الشرقي حبوة 1 وعلي القسم الغربي حبوة 2 ، و القسم الشرقي عبارة عن تحصينات وقلعة هي المدخل الشرقي لصحراء مصر الشرقية و نقطة انطلاق الجيوش المصرية أما القسم الغربي فهو مباني إدارية و مخازن لتموين الجيش و منطقة معابد ، و يقع موقع تل حبوة علي بعد 3 كم شرق مياه قناة السويس .
2 — المحطة الثانية :
قلعة ” عرين الأسد ” و بها آثار الملك رمسيس الثاني وتقع علي بعد 15 كم شرق القناة وهي في تل البرج وكشف عنها بعثة أمريكية .
3 — المحطة الثالثة :
قلعة ” مجدول ” وكان لهااسم آخر في النصوص هو ” قلعة حثين ” ، و من المعروف إن كلمة مجدول كلمة سامية وردت في النصوص المصرية في عصر الدولة الحديثة وهي تعني حصن ، و تقع قلعة مجدول في تل الحير علي بعد 25 كم شرق قناة السويس ، كشف عنها بعثة فرنسية و بها آثار الملك سيتي الأول .
4 — المحطة الرابعة :
قلعة ” بوتو ” و بها آثار ” سيتي مرنبتاح ” ، و هي قلعة صغيرة من طابق واحد كانت بجوارها بئر و شجرة ، و يحدد الباحثون هذه المحطة بأنها في قاطية أو بئر العبد أو تل اللولي .
5 — المحطة الخامسة :
قلعة ” من – ماعت – رع ” و كان لهااسم مختصر هو قلعة “سيسي” – سيسي اسم التدليل الخاص بالملك رمسيس الثاني – القلعة عبارة عن حصن صغير من طابق واحد ، و من النصوص يبدو انه كان يوجد في هذه المحطة أكثر من حصن أو أن الحصن له أكثر من اسم ، و بالتالي هناك خلاف بين الباحثين في تحديد مكان هذه المحطة ، فالبعض يحددها في البريج و الآخر يحددها في تل الفلوسية .
6 — المحطة السادسة :
” المدينة الجديدة التي بناها جلالته ” ، ( رمسيس الثانى) و هي حصن ذو طابق واحد ، كان بجوارها بئر يسمي ” ابسقب ” ، و في بعض المصادر سميت المحطة باسم ” سابئير ” وقد حدد موقع هذه المحطة في الرطامة .
7 — المحطة السابعة :
قلعة عند بئر ” سيتي مرنبتاح ” ، و هي حصن ذو طابقين ، تم تحديد هذه المحطة في الفلوسية .
8 — المحطة الثامنة :
بئر ” من – ماعت – رع ” عظيم الانتصارات ” ، و سمي البئر باسم “الماء العذب ” ، وهذه المحطة كانت في العريش .
9 — المحطة التاسعة :
” المدينة الجديدة التي بناها جلالته عند حورباتي ” ، و هي حصن مربع ذو طابقين مبني علي تل ، و في بعض النصوص سميت هذه المحطة باسم مختصر هو ” حورباتي ” ، و يبدو أن هذه المحطة كانت بجوار بركة ماء وكانت محاطة بأسوار مرتفعة ، موقع المحطة في خروبة .
10 — المحطة العاشرة :
بئر ” من – ماعت – رع ” ، و المعروف أن ” من – ماعت – رع ” هو اسم العرش الخاص بالملك سيتي الأول ، و كان أسم البئر ” نا خاسو ” ، و يحدد موقع هذه المحطة في الشيخ زويد .
11– المحطة الحادية عشرة :
” رفح ” و تسمي رفح في النصوص المصرية باسم ” ربو ” أو ” ربح ” ، و كانت عبارة عن حصن مبني علي تل عالي علي ساحل البحر المتوسط ، و كان الحصن من طابقين ، و يبدو أن المدينة نفسها كانت محاطة بأسوار سميكة ، و قد ورد ذكرها في بردية ” انستازي ” ، و يمثل هذا الحصن و هذه المدينة المحطة الأخيرة لطريق حورس الحربي داخل حدود مصر الحالية.
شكرا جزيلا لأخى و صديقى العزيز الغالى الدكتور /محمد عبد المقصود أمين عام المجلس الأعلى للآثار السابق لأمدادى بهذه المعلومات و الصور.
كل عام وانتم و مصر بخير…

السابق
المثل المصرى عند أم ترتر

اترك تعليقاً