طبيبك الخاص
أخر الأخبار

6 أنواع من “التوتر و القلق” يجب أن تعرفها

كتب:هدى شهاب

6 أنواع من “التوتر و القلق” يجب أن تعرفها

أصبح الشعور بالتوتر و القلق في زمننا الحالي أمرًا شائعًا إلى حدٍ ما. حيث يمكن أن يكون الملل أو ضغوط العمل أو حتى أمور الحياة الشخصية المتلاحقة التي يعيشها ،الإنسان في كافة الأعمار أحد الأسباب الرئيسية في التوتر و زيادة القلق و الضغوط النفسية بشكل عام، حتى عندما تكون أجسادنا في حالة راحة فإن عقلنا لا يتوقف عن التفكير، و هو ما يؤدي في النهاية إلى التوتر والشعور بالثقل و الأرق.. للتوتر الذي نشعر به عدد من الأنواع تختلف وفقاً لأسبابها و مدة شعورنا بها، فقد يكون مؤقتًا بسبب مرحلة معينة نمر بها و عندما تمر تلك المرحلة تعود أجسامنا إلى حالتها الطبيعية. في هذه الحالة يمكن أن يكون التوتر إيجابيًا حيث يساعدك هذا التوتر و القلق على تجنب الخطر أو الوفاء بالموعد النهائي لمسؤلياتك أو الإستعداد لإختبار دراسي ما، ولكن عندما يستمر التوتر لفترة طويلة فقد يضر بصحتك ضرراً شديداً، حيثُ يمكن أن يؤدي الضغط النفسي إلى بعض الأمراض الخطيرة مثل الاكتئاب أو مشاكل القلب أو حتى ارتفاع ضغط الدم. إليك معلومات سريعة عن أنواع التوتر المختلفة التي يجب أن تعرفها.

6 أنواع من "التوتر و القلق" يجب أن تعرفها

كيف يتفاعل الجسم مع التوتر و القلق

وفقاً لـ”Journal of Mental Health ” المعنية بالصحة النفسية و العقلية، فإن “التوتر و القلق”هو رد فعل الجسم على المواقف الصعبة سواء كانت حقيقية أو متصورة، فعندما تشعر بالتهديد يحدث تفاعل كيميائي في جسمك يسمح لك بالتصرف بطريقة تمنع الإصابة.. فيتفاعل الجسم مع التوتر بأنواعه بـ”إفراز الهرمونات” فتجعل هذه الهرمونات عقلك أكثر يقظة، و تُسبب تقلص في عضلاتك، وتزيد من نبضك و هذه إستراتيجية الجسم ليساعدك في حماية نفسك، لذا على المدى القصير تكون ردود الفعل هذه جيدة لأنها يمكن أن تساعدك في التعامل مع الموقف المسبب للضغط.. و لكن القلق و التوتر على المدى الطويل يسبب لك “ضغط دم مرتفع، مرض قلبي، داء السكري، الاكتئاب أو القلق، مشاكل الجلد مثل حب الشباب أو الأكزيما، فضلاً عن مشاكل الدورة الشهرية للفتيات ” لذا إن كنت تعاني بالفعل من حالة صحية فإن القلق و التوتر المزمن يمكن أن يزيدا الأمر سوءًا.

إليكم معلومات سريعة عن أنواع التوتر المختلفة :

 

1. القلق الحاد “Acute stress”

هذا هو أشد أشكال التوتر الذي يتطلب رد فعل فوري من الجسم على تحدٍ جديد أو حدث أو طلبٍ ما، و هذا ضغط نفسي قصير المدى يزول بسرعة و جوانبه الإيجابية أكثر من تلك السلبية، تشعر بذلك عندما تضغط على الفرامل أو أثناء ركوب أحد الألعاب الخطيرة أو قبل دخول إختبارٍ ما، أو عندما تخوض معركة مع شريكك، أو تتزلج على منحدر، قد يساعدك هذا النواع من التوتر على إدارة المواقف الخطرة. يحدث أيضًا عندما تفعل شيئًا جديدًا أو مثيرًا. لذا يعاني كل الناس من التوتر الحاد” في وقت أو آخر.. و لكن الجانب السلبي للتوتر الحاد “القلق” ما يعاني منه ضحية لجريمة أو موقف يهدد الحياة مسبباً له مشاكل الصحة العقلية مثل اضطراب ما بعد الصدمة أو اضطراب الإجهاد الحاد.

2. القلق الحاد العرضي”Episodic acute stress”

يسمى تكرار حدوث التوتر و القلق بـ”التوتر الحاد العرضي”. الأشخاص الذين غالبًا ما يكونون قلقين أو سريعي الانفعال أو سريعي الغضب يعانون من هذا النوع من التوتر و هؤلاء يعانون من ضغوط شديدة بشكل متكرر، وتضطرب حياتهم لدرجة أنهم يعيشون في حالة من الفوضى والأزمات. إنهم دائمًا في عجلة من أمرهم لكنهم دائمًا متأخرون!!. إنهم يتحملون الكثير ولا يمكنهم تنظيم عدد كبير من المطالب والضغوط التي تفرض نفسها و التي تطالب بجذب انتباههم. يبدو أنهم دائمًا في براثن الضغط الحاد، ضحايا هذا النوع من التوتر يحملون نظرة سلبية مستمرة لكل شيء و يقلقون بشأن كل قضية صغيرة. تحدث الآثار الصحية السلبية عند الأشخاص الذين يعانون من التوتر حاد عرضي. يتقبل هؤلاء الأشخاص التوتر كجزء من حياتهم ويصعب عليهم تغيير أسلوب حياتهم.

تتمثل أعراض “التوتر الحاد العرضي” في أعراض تمتد عبر اليقظة:الصداع النصفي، ارتفاع ضغط الدم، ألم الصدر، و أمراض القلب. يتطلب علاج “التوتر الحاد العرضي” تدخلًا على عدد من المستويات،و التي تتطلب عمومًا مساعدة مهنية والتي قد تستغرق عدة أشهر..غالبًا ما تكون قضايا نمط الحياة الشخصية متأصلة ومعتادة مع هؤلاء الأفراد لدرجة أنهم لا يرون شيئًا خاطئًا في الطريقة التي يديرون بها حياتهم. يرمون بمشاكلهم على الآخرين والأحداث الخارجية. في كثير من الأحيان ، يرون أسلوب حياتهم وأنماط تفاعلهم مع الآخرين وطرقهم في إدراك العالم كجزء لا يتجزأ من من هم وما هم عليه..

3. القلق المزمن “Chronic stress”

إذا استمر “القلق الحاد” لفترة أطول من الوقت، فإنه يتحول إلى توتر مزمن. هذا النوع من التوتر ثابت ولا يزول بسهولة. إنه ناتج عن مشاكل مالية، أو زواج غير سعيد ، أو وظيفة سيئة ، أو أسرة مختلة فإذا إستمر القلق و التوتر لأسابيع أو شهور يعتبر قلق و ضغط نفسي مزمن.. و هذا النوع من القلق و التوتر ضار بصحتك حيثُ يمكنك أن تعتاد على هذا “التوتر المزمن” بحيث لا تدرك أنها مشكلة. فإذا لم تجد طرقًا لإدارة التوتر فقد يؤدي ذلك بك إلى أمراض جسدية و ربما نفسية مثل أمراض القلب والاكتئاب

4. القلق و التوتر النفسي”Psychological anxiety”

القلق النفسي يعبر عن المخاوف والإحباط والحزن والغضب.و يشير بشكل أساسي إلى ردود الفعل العاطفية والفسيولوجية التي يتعرض لها الفرد عندما يواجه موقفًا صعباً.. فالضغط النفسي هو الإجهاد العاطفي الذي يشمل (الاستياء،الغضب، الخوف،الحزن / الفجيعة) ، الخيوط المعرفية كـ ( الشعور بالذنب، الخجل، الغيرة ،المقاومة ،التعلق، النقد الذاتي، الكراهية، والكمال غير العملي، والقلق ، ونوبات الهلع).

5. الإجهاد النفسي”psychological stress”

يأتي هذا التوتر من العلاقات كـ”العائلة و الأصدقاء و بيئة العمل”. يمكن أن تكون علاقة بين موظف وصاحب عمل أو أشقاء أو عائلة. يمكن أيضاً أن يؤدي نقص الدعم الاجتماعي وفقدان الوظيفة وفقدان الأحباء والعزلة إلى هذا النوع من التوتر، و يعد الإجهاد النفسي أحد أصعب أنواع الضغوط النفسية حيث يجد الشخص من حوله و يختلط بهم مصدر للضغوط الحياتية و التوتر الذي يعاني منه.

6. الإجهاد البدني “physical stress”

الإجهاد البدني يحدث نتيجة تعرض الإنسان للضغوط الحياتية أو الإصابة بأحد الأمراض العضوية، ويتسبب الإجهاد البدني والشعور بالإرهاق في إعاقة الإنسان عن أداء أعماله اليومية بكفاءة عالية، وقد يؤثر على صحته بالسلب ما يجعله عرضة إلى كثير من الأمراض، و تشمل الأعراض الإصابة بالأرق واضطرابات النوم و صعوبة التركيز وتشتت الذهن و الخمول والكسل طوال اليوم فضلاً عن سرعة دقات القلب والشعور بالغضب و و الدوخة مع الشعور بالثقل في الكتفين واليدين و الضعف العام و الاصابة ببعض مشكلات الجهاز الهضمي ومنها التقيؤ والشعور بالغثيان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى